لقد أفْتَتْ لنا قتلا
و عافت بعضَ ما يُتلَى
تخوض البحرَ مِن دمِنا
لِتَقصدَ قاعَه السُّفلَى
وتزرعَ في مَنابتهِ
بذورَ خلافِها جهلا
فَصَوت دُعاتِها يعلو
و قرعُ طبولِها أعلَى
لِتَحشدَ كلَّ يائسةٍ
فتبذلَ نفسَها بذلا
تُقَطع قلبَ أمتنا
بطعنةِ رمحِها النَّجْلاَ
تُفجِّر كلَّ جارحةٍ
فلا تُبقِي لها أهلا
ولا شيخاً ولا امرأةً
و لا بِكراً ولا حُبلَى
ولا ولداً ولا طفلاً
ترفرفُ روحُه الجذلَى
تزغرد كلما فَتَكتْ
و تقرعُ لِلفَنا طبلا
فهذا كلُّ ما اعتقدَتْ
خبيثاً لم يطِب أصلا
وهذا شرُّ ما وَلَدتْ
أسافلُ قومِها نسلا
تسمَّت باسمِ دينِ الل
هِ فيما تكتسي شكلا
فلم يرَ عصرُنا هذا
لها فيما رأى مِثلا
ولم ترَ عينُ هذا الكو
نِ فيما تدَّعِي فِعلا
ولم يحملْ لنا التاري
خُ من آثارها نقلا
سوى ما أفسدَت حكماً
و ما قد أرعبت قتلا
وما زالت على قَتَبٍ
و ما حطت لها رَحلا
وما زلنا على أملٍ
يَسُرُّ الفاقدَ الثكلى
يَسُرُّ قلوباً انفطرت
و مظلوماً لقد مَلاَّ
يَسُرُّ نفوساً انبعثت
لتنظرَ رحمةَ المولى
وتنظرَ جائراً ذلت
له الأعناق قد ذلاَّ
وتنظرَ عهدَ طاغيةٍ
برحمة ربنا ولَّى
فرحمة ربنا جاءت
لِتملأَ أرضَنا عدلا
وقسطاً ليس ينشره
على أرضٍ سوى الأَولى
وليس لها سوى من كا
نَ نوراً يكشفُ الليلاَ
سوى من كان للآسا
دِ مِمَّن قد مضى شبلا
سيرفعُ سيفَ حيدرةٍ
إذا ما في غدٍ حلا
على مَن خاض في دمنا
و حتى الآنَ ما كَلاَّ
على من يعبد الطاغو
تَ أو من يعبد العجلا
سيرفع راية الإيما
نِ تخفق أينما هلاَّ
فتُرشِدَ للهدى أعمًى
و ترفعَ شكَّ من ضلاَّ
وتزهو الأرض حينئذٍ
و يصبح شوكها فُلاَّ