ببيت ابن الرضا نادى المنادي
عليكم أشرقت شمس الرشادِ
بصبحٍ جاء بالإشراق نوراً
به تزدان آفاق البلاد
وأرض المصطفى سُرَّت ومنها
بدتْ أفراحها في كل نادِ
فثوب الحق يكسوها جَمالاً
تُرى آثارُه في كل واد
بِها تَحيا قلوبٌ قد أُميتَت
من الإمعان في نشر الفساد
وتَحيَى سنةُ المختار حتى
يعودَ الناسُ من بعد ابتعادِ
إلى صَفوٍ به الأرواح تسمو
بعيداً عن طريق الارتدادِ
فقد كادتْ ولو لا شَمس طه
عليها أشرقت بابنِ الجواد
لتاهتْ في لياليها ضَياعاً
و بات الأمر منها في ازدياد
وكادت شعلة الإسلام تَخبو
ليبقى الأمرُ في أهل العِناد
فلا معتزَّ صان الدينَ حتى
يسودَ الحقُّ ما بين العباد
فلم تُحفَظ لذي شأنٍ حياةٌ
يقاسي همَّها طاوٍ وصاد
ولا من مهتدٍ مهما تسمَّى
أصابَ الحق من أهل السَّدادِ
فكم بالجهل في ناديهِ ماتتْ
عقول لم تنلْ من طيبِ زاد
وكم كان الطوَى يطوي نفوساً
على ما كان في أرض السواد
ألا يا حجة المعبودِ فاطوِ ال
ليالي السُّودَ من أحفادِ عاد
وطهِّر أرضَه من كل رجسٍ
خبيثٍ غاصَ في سوء اعتقادِ
ولم يخرج بغير الفتكِ حكماً
و بالتفجير في كل احتشاد
وبالتدمير ما قامت قبابٌ
علا مِن تحتها ذكرٌ لِهادِي
فقم وانشر لواء الحق حتى
يكونَ الكون في خير انقياد
وتأبى الأرض إلا حكمَ عدلٍ
بأمر الله لا بالاجتهاد