تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

١٤٨ بيت

المتفرقات

أَخَافُ يَا صِدِيقَتِي..

أَنْ تُصْبِحِي لِيَ الْقَدَرْ

أَخَافُ مِنْ نَفْسِي عَلَيْكِ

يَا صَدِيقَتِي

أَخَافُ أَنْ يَمَسَّكِ الضَّرَرْ

أَخَافُ مِنْ قَلْبِي عَلَيْكِ

إِنَّنِي يَا كُرَةَ الْبُلُّورِ

يَا أَلْمَاسَتِي

قَلْبٌ حَزِينٌ لَيِّنٌ..

لَكِنْ..

حَجَرْ

أَخَافُ أَنْ أَتْرُكَ نَفْسِي لِلْهَوَى

أَخَافُ أَنْ أَبْقَى وَحِيدًا

في بُرُودَةِ الَّليَالِي أَنْتَظِرْ

أَخَافُ أَنْ أُقِيمَ فِيكِ

أَوْ أَكُونَ عَابِرًا

مُؤَثِرًا

أَوْ عَابِرًا بِلَا أَثَرْ

أَنَا حَبِيبٌ بَائِسٌ

وَفِيهِ يَا صَدِيقَتِي

كُلُّ الْعِبَرْ

أَنَا الْمُضِرُّ

وَالسُّمُومُ وَالْأَذِى

أَنَا الْخَطَرْ

أَنَا الْمُحِيطُ..

حِينَ يَطْغَى مَوْجُهُ

فَوْقَ الْجُزُرْ

أَنَا الْبُكَاءُ

وَالَّذِي يَبْكِي مَعِي؛

في الدَّمْعِ يَبْقَى خَالِدًا

وَلَا مَفَرّْ

سَأَلْتِنِي عَنْ حُزْنِ قَلْبِي..

إِنَّمَا الْحُزْنُ إِذَا أَلَفَى شُجُونِي..

يَنْفَطِرْ

أَنَا الَّذِي الْحُزْنُ

عَلَى حُزْنِي فُطِرْ

أَنَا الَّذِي مِنِّي وَمِنْ نَفْسِي أَفِرّْ

أَخَافُ مِنْ هَوَى الْمُحَالِ

إِنْ بَنَيْنَا يَنْكَسِرْ

أَخَافُ مِنْ حُمَّى الْبِدَايَاتِ

إِذَا تَنَازَلَتْ عَنْ صَخَبٍ..

أَخَافُ أَنْ يُصِيبَ قَلْبَكِ،

الَّذِي.. أَرَقُّ مِنْ فَرَاشَةٍ،

مَعْنَى الضَّجَرْ

أَخَافُ مِنْ حُزْنِي عَلَيْكِ

بَعْدَمَا عِشْقٍ

بِلَا شَطِّ وُصُولٍ..

مِنَ مَصِيرِي الْمُنْتَظَرْ

أَخَافُ أَنْ أَقُولَ:

(يَاااااااا حَبِيبَتِي)

مِثْلَ الْبَشَرْ!

أَخَافُ مِنْ بَوْحِي بِعِشْقِي

في كَلَامِي دُونَ شَرْطٍ

أَوْ كَلَامِي الْمُخْتَصَرْ

أَخَافُ كَالطِّفْلِ الَّذِي يَتُوهُ

في طَرِيقِهِ

وَأَهْلُهُ، يَا لَلْأَسَى،

زَمَانُهُمْ بِهِمْ غَدَرْ

أَخَافُ قَوْلِي:

(يَا فَتَاتِي السِّنْدِرِيلَّا..

يَا مُحَيَّاكِ

الَّذِي.. أَجْمَلُ مِنْ أَلْفِ قَمَرْ!)

أَخَافُ مِنْ ضَعْفِي وَيَأْسِي

أَوْ خُضُوعِي أَوْ رُكُوعِي

لِجَمَالٍ في مُحَيَّاكِ

احْتُكِرْ

أَخَافُ مِنْ بَدْرِ الَّليَالِي

إِنْ سَنَا..

أَخَافُ مِنْهُ

إِنْ رَمَى عَشْقًا

عَلَى لَيْلِ فُؤَادِي.. وَظَهَرْ

لِمَ اقْتَحَمْتِ الْآنَ يَا صَدِيقَتِي

صَوْمَعَتِي دُونَ نُذُرْ!

وَاجْتَحْتِ يَا حَلِيفَتِي

الْحِصْنَ الَّذِي شَيَّدْتُهُ حَوْلِي

وَأَسْقَطْتِ الْجُدُرْ

وَكَيْفَ من دُونِ قِتَالٍ أَوْ وَغًى

جَيْشِي انْدَثَرْ!

لِمَ اقْتَحَمْتِ قَلْعَتِي

مَمْلَكَتِي..

مِسَاحَتِي..

مَسَاحَةَ الْحُزْنِ الْأَمَرّْ!

لِمَ انْهِزَامِي مِنْكِ يَا صَدِيقَتِي

وَكَيْفَ صِرْتِ في صَحِيفَةِ

انْتِحَارَاتِي..

الْخَبَرْ!

أَنَا صَحَارَى

أَرْضُهَا عَطْشَانَةٌ

لَكِنَّهَا تَخْشَى الْمَطَرْ

رِيفٌ يَخَافُ مِنْ حَضَرْ

وَأَنْتِ يَا صَدِيقَتِي

الْعِشْقُ الَّذِي مَا مَرَّ يَوْمًا

في حَيَاةِ عَاشِقٍ

وَلَا خَطَرْ!

مُفَاجَآتٌ..

مٌعْجِزَاتٌ..

جَنَّةُ الْمَأْوَى

بَأَحْلَى مَا حَكَى خَيَالُ صَبٍّ

تَنْفَجِرْ

أَنَا الَّذِي يَخْشَى الْغَرَامَ

وَالْهَوَى

إِنْ حَلَّ فِينَا أَوْ حَضَرْ

أَنَا الَّذِي يَخْشَى

إِذَا هَانَ السِّبَاقُ..

يَنْتَصِرْ

أَنَا الَّذِي يَرْضَى

وَيَبْكِي حَامِدًا وَشَاكِرًا

إِذَا خَسِرْ

أَخْشَى انْجِرَافِي لِلْمَصَبِّ

فِي النَّهَرْ

أَخْشَى عَلَيْكِ..

الْفَيَضَانَ الْمُسْتَعِرْ

أَخَافُ مِنْ نَفْسِي

على شَبَابِكِ الّذِي إذا أَلْقَيْتِهِ

في قِدَمِ الْبَحْرِ الْعَمِيقِ.. يَحْتَضِرْ

أَخَافُ مِنْ تَذُوُّقِي

شَهْدَ الرَّحِيقِ

إِنْ قَطَرْ

يَا وَرْدَةَ الْبُسْتَانِ

يَا تَحَرُّشَ النَّسَائِمِ الَّلطِيفِ

إِنْ غَفَتْ كَقُبْلَةٍ

عَلَى خَدِّ الزَّهَرْ

أَنَا الَّذِي كَتَبْتُ مَا كَتَبْتُ

يَا صَدِيقَتِي؛

أَخَافُ مِنْ شُعُورِ عِشْقٍ

مُنْهَمِرْ

أَنَا الَّذِي، كَتَبْتُ مَا كَتَبْتُ

ثُمَّ مِنْ قَصِيدَةٍ

حَكَتْ عَيْنَاكِ لي؛

بِبَوْحِ عَيْنَيْكِ أُسِرْ

أَخَافُ مِنْ مَخَاطِرِ الطَّرِيقِ

يَا صَدِيقَتِي عَلَيْكِ

رُفْقَتِي

وَأَهْوَالِ السَّفَرْ

أَخَافُ مِنْ عَهْدٍ لَنَا

إِذَا نَسِينَا يَنْتَحِرْ

وَرُبَّمَا أُلْقِيكِ

في عَوَاصِفِي وَحِيدَةً

دُونَ نَجَاةٍ

أَوْ هُرُوبٍ

أَوْ خَلَاصٍ

أَوْ طَرِيقٍ

أَوْ مَمَرّْ

أَخَافُ مِنْ ذِكْرَى عَذَابٍ

فِيكِ مِنِّي

في الْحَنَايَا؛ لَا تَمُرّْ

أَخَافُ يَا صَفِيَّتِي..

أَخَافُ يَا أَحْلَى قَدَرْ!