الهمُّ والحُزْنُ والتفكيرُ والقلَقُ
أَسْقَتْ فؤاديَ حتى كاد ينفتِقُ
فأرّقَتْني، وعيني من بلاهتِها
إن جنَّ ليلٌ تُجِبْ حُيِّيتَ يا أرقُ
وأرقُبُ الشمسَ حتى عندما طلعت
يلفُّها في دياجيْ ثوبِهِ الغسَقُ
وتزدريْ أمنياتي عقلَ صاحبِها
ويزدريْ طولَ مُكثي ثوبيَ الخلِقُ
(سلِ اللياليَ ما أبقَت وما أخذت)
لا موتَ، لكنَّ من غابوا هنا سبَقُوا!
إلى منازلَ لا ليلٌ نسامِرُهُ
ولا خليلٌ ولا بدرٌ ولا فلَقُ
فهل تُعدُّ لها زادًا وأمتِعَةً
أم كنتَ مِمّن بعيشِ الدارِ ذي وثِقُوا؟
كنُ صادقا، سوفَ تبدو كلُّ خافيةٍ
وحينها ليس ينجو غيرُ من صدقُوا!