تخطَّ إلى المحتوى

بسهام عينيها وسيف شفاهها

غير معروف

٢٥ بيت

المتفرقات

بسهامِ عينيها وسيفِ شفاهِها

ورماحِ ألفاظٍ تصيبُ فتقتُلُ

جاءَت، فهل أقوى الفرارَ وجيشها

جيشُ الوغى، وأنا ضعيفٌ أعزلُ

ربطَت يديَّ وكمّمَت بعمامتي

نفَسِي، وصرتُ بموقعي أتململُ

ثم انثنت نحو الخباءِ وصوّتَت

لجنودها هاتوا الأسيرَ فأقبلوا

حاولتُ لكن جرجروني نحوها

وأنا الذي وقت المعاركِ أبسلُ

ولهُم أشارت بالعيونِ أنِ ارحلوا

وبقيتُ وحدي عندها لا أعقلُ

قالت إليك أماننا يا فارسا

نقض العهودَ، فما تراني أفعلُ؟!

قلتُ الأمان؟ وكيف يا بدر الدجى

وأنا شريفٌ باليدينِ مكبّلُ

وأنا ابنُ مَنْ ملأ الحياةَ مهابةً

وأنا الذي للنائباتِ المِنجَلُ

وأنا الذي..قالت كفاكَ تفاخرا

هل مثلنا في مثل غازي يجهلُ

قالت أماني أن تطيعَ أوامري

تلك النجاةُ..فقلتُ هذا أفضلُ

فدنَت لكي مني تفكَّ قيودَها

زفراتُها في داخلي تتغلغلُ

سكبت من الثغرِ الجميلِ مدامةً

ما كنتُ قبل الخمرِ هذي أثملُ

فغدوتُ في فلكٍ أدورُ كأنني

ريشٌ تطيرُ به الرياحُ ويسفلُ

قالت ألستَ بشاعرٍ هيا بنا

قل فيَّ شعرا مطربا يتغزلُ

قلتُ اسمعي شعرا ببحرٍ كاملٍ

واخترتُ كاملَهُ لأنك أكملُ

يا منبعَ النورِ البهيج تمهّلي

بفؤادِ من بالحسن لا يتحمّلُ

فالحسنُ منكِ وفيكِ نحوكِ دائرٌ

من فيضهِ يردُ الجمالُ وينهلُ

لو بان للدنيا لأصلح حالَها

وعن المكائدِ للوئامِ تحولوا

وغدا جريرٌ للفرزدقِ مادحا

ولتابَ من عشقِ الصليبِ الأخطلُ

رقصت على شعري وداعب شعرُها

وجناتها وأنا بذلك أذهَلُ

قالت أدر عينيك عني لحظةً

ففعلت، لكن الحشا لا يفعلُ

نزعَت فؤادي حينَ نزعِ ثيابها

وإذا يرنُّ الهاتِفُ المتنقّلُ

فصحوتُ من حلُمٍ وددتُ بأنّهُ

كلُّ الحياةِ وأنني لا أُسألُ

يا طيفَها بالله عاود مرةً

أخرى فقلبي عن قريبٍ يذبلُ