تخطَّ إلى المحتوى

مل البقاء فليس العيش ينفعه

غير معروف

١٤ بيت

المتفرقات

ملَّ البقاءَ فليس العيشُ ينفعُهُ

إذ ما تبقَّى لهُ شيءٌ يُضَيِّعُهُ

فما تدوم لهُ حالٌ يكون بها

فالدهر يَخفضهُ من حيثُ يرفعُهُ

حياتهُ سَفَرٌ في إثرهِ سَفَرٌ

فما يؤوب ولا الأيامُ تُرْجِعُهُ

يظل يبحث عن بيتٍ وعن سكنٍ

يَأوي إليهِ وصَرف الدهر يمنعُهُ

يحيا على أملٍ قد كان ينشُدُهُ

متى تَذَكَّرَهُ تنساب أدمعُهُ

والموت أهونُ من ليلٍ يكون بهِ

سهرانَ مُتَّقِدٌ بالنار مضجعُهُ

لولا التَجَلُّد ما أَلْفَيتَ لي رمقًا

إذ ما سُقيتُ سوى سمٍ أُجَرَّعُهُ

أعالج النَّفْسَ والأيامُ تُسقمها

وأَجْبُرُ الكسر ثُم الدهرُ يَصدعُهُ

لم يترك الدهر لي من شِرَّتي رمقًا

ولا تبقَ لهُ شيءٌ يُضَعْضِعُهُ

أغالب اليأس والأيام تغلبني

وأسعف القلب والأحداث توجعُهُ

سافرتُ دهري فما قابلتُ من أحدٍ

إلَّا على ثقةٍ أني مُوَدِّعُهُ

ضَيَّعْتُ عُمْريَ في الأسفار مرتحلًا

وعدتُ أبحث عن عُمْرٍ أُضَيِّعُهُ

أكاد أَشرقُ من سَلسال نيلكمُ

ولو يكون من الفردوس منبعُهُ

وأشرب الماءَ لا أُروي بهِ ظمئي

وأظمأُ الناسِ مَن لا ماءَ ينقعُهُ