تخطَّ إلى المحتوى

عل طيفا أسرى غليل اكتئاب

الخفيف

٤١ بيت

المتفرقات

عَلَّ طَيْفًا أَسْرَى غَلِيلَ اكتِئَابِ

مُطْفِيءٌ مِنْ صَبَابَةٍ أَوْ تَصَابِي

لَمْ يُذِقْنَا حلَاَوَةَ الْوَصْلِ إلَّا

بَيْنَ عَتْبٍ مُبَرِّحٍٍ وَعِتَابِ

كَيْفَ عَنَّتْ لَنَا ظِبَاءُ كِنَاسِ

غَادَرَتْهَا النَّوى شُمُوسَ قِبَابِ ؟

كُلُّ رِئْمٍ يَشْفِي إِذَا رُمْتَ مِنْهُ الْ

وَصْلَ حَرَّ الْهَوَى بِبَرِْدِِ الرُّضَابِ

لَطَمَتْ خَدَّهَا بِِحُمْرٍ لِطَافٍ

نَالَ مِنْهَا عَذَابَ بيضٍ عِذَابِ

فَتَشَكَّى الْعُنَّابُ نَوْرَ الْأَقَاحِي

وَاشْتَكَى الْوَرْدُ نَاضِرَ الْعُنَّابِ

نَحْنُ فِي مَعْدِنٍ مِنَ اللُّؤمِ نَلْقَى

دُونَ عَذْبِ النَّدَى أَلِيمَ الْعَذَابِ

قَصَدَتْنَا يَدُ الْحَوَادِثِ فِيهِ

بِسِهَامٍ مِنَ الْخُطُوبِ صِيَابِ

وَدَعَتْنَا إِلَى الْعِرَاقِ هَنَاتٌ

فَرَكِبْنَا لِلسَّيِْر دُهْمَ الرِّكَابِ

وَدَعَتْنَا إِلَى الْعِرَاقِ هَنَاتٌ

لِأُمُورٍ تَنْقَضُّ مِثْلَ الْعُقَاب

كُلُّ زِنْجِيَّةٍ كَأَنَّ سَوَادَ اللْ

لَيْلِ أَهْدى لَهَا سَوَادَ الْإِهَابِ

تَسْحَبُ الذَّيْلَ فِي الْمَسِيرِ فَتَخْتَا

لُ وَطَوْرًا تَمُرُّ مَرَّ السَّحَابِ

وَتَشُقُّ الْعَبَابَ كَالْحَيَّةِ السَّوْ

دَاءِ أَبْقَتْ فِي الرَّمْلِ إِثْرَ انْسِيَابِ

وَإِذَا قُوِّمَتْ رُؤُوسُ الْمَطَايَا

لِلسُّرَى قُوِّمَتْ مِنَ الْأَذْنَابِ

مُهْدِيَاتٌ إِلَى الْأَمِيرِ لُبَابًا

مِنْ ثَنَاءٍ يَثْنِي ذَوِي الْأَلْبَابِ

خِلَعٌ غَضَّةُ النَّسِيمِ غَذَاهَا

صَفْوُ مَاءِ الْعُلُومِ وَ الْآدَابِ

فَهْيَ كَالْخُرَّدِ الْأَوَانِسِ يَخْلِطْ

نَ شِمَاسَ الصِّبَا بِأُنْسِ التَّصَابِي

رِقَةٌ فَوْقَ رِقَّةِ الْحَضْرِ تُبْدِي

فِطْنَةً فَوْقَ فِطْنَةِ الْأَعْرَابِ

طَالِبَاتٍ أَبَا الْمُفَضَّلِ يَمْتُتْ

نَ إِلَيْهِ بِأَوْكَدِ الْأَسْبَابِ

خَطَبَتْ وُدَّهُ وَنَائِلَهُ الْغَمْ

رَ وَكَمْ أَعْرَضَتْ عَنِ الْخُطَّابِ

مَلْكٌ مَا انْتَضَى الْمُهَنَّدَ إِلَّا

خِيلَ بَدْرًا يَسْطُو بِحَدِّ شِهَابِ

حُكْمُهُ فِي مَوَاطِنِ الْحِلْمِ كَهَلْ

وَنَدَاهُ فِي عُنْفُوَانِ الشَّبَابِ

خِيمُهُ فِي مَوَاطِنِ الْحِلْمِ كَهَلْ

وَنَدَاهُ فِي عُنْفُوَانِ الشَّبَابِ

رَاتِعٌ فِي رِيَاضِ حَمْدِ أُنَاسٍ

رَتَعُوا مِنْهُ فِي رِيَاضِ ثَوَابِ

قَمَرٌ أَطْلَعَتْهُ أَقْمَارُ لَيْلٍ

أَسَدٌ أَنْجَبَتْهُ آسَادُ غَابِ

جَلَبَ الْخَيْلَ ضُمَّرًا تُلْهِبُ الْعُشْ

بَ إِذَا مَا أَثَرْنَ نَارَ الظِّرَابِ

بِخَمِيسٍ كَأَنَّمَا حَجَبَ الشَّمْ

سَ وَقَدْ ثَارَ نَقْعُهُ بِضَبَابِ

وَ كَأَنَّ اللِّوَاءَ فِي الْجَوِّ لَمَّا

بَاشَرَتْهُ الصَّبَا جَنَاحَا عُقَابِ

فَإِذَا الرِّيحُ نَبَّهَتْهُ وَقَدْ أَفْ

ضَوْا تَبَدَّى لَهَا وُثُوبَ الْحُبَابِ

فِي مَقَامٍ لِلْمَوْتِ تَحْتَسِبُ الْأَنْ

فُسُ فِي هَبْوَتَيْهِ أَيَّ احْتِسَابِ

حِينَ أَوْفَى عَلَى الْعِرَاقِ طُلُوعُ

الْبَدْرِ فِي لَيْلِ حَادِثٍ مُسْتَرَابِ

فَثَنَى الْأَرْضَ مِنْهُ محْمَرَّةَ الْأَرْجَاءِ وَ الْأُفْقَ حَالِكَ الْجِلْبَابِ

آلُ حَمْدَانَ غُرَّةُ الْكَرَمِ الْمَحْضِ وَ صَفْوُ الصَّرِيحِ مِنْهُ اللُّبَابِ

أَشْرَقَ الشَّرْقُ مِنْهُمْ وَ خَلَا الْغَرْبُ وَ لَمْ يَخْلُ مِنْ نَدَىً وَ ضِرَابِ

نَزَلُوا مِنْهُ مَنْزِلًا وَ سَمُوهُ

بِالنَّدَى فَهْوَ مَوْسِمُ الطُّلَّابِ

يَنْجَلِي السِّلْمُ عَنْ بُدُورٍ رَوَاضٍ

فِيهِ وَ الْحَرْبُ عَنْ أُسُوٍد غِضَابِ

جَادَنَا مِنْهُمْ سَحَائِبُ جُودٍ

أَنْشَأَتْهَا جَنُوبُ ذَاكَ الْجَنَابِ

فَحَمَلْنَا مِلْءَ الْحَقَائِبِ مِنْ أَفْوَافِ مَدْحٍ تَبْقَى عَلَى الْأَحْقَابِ

وَحَمَلْنَا مِلْءَ الْحَقَائِبِ مِنْ أَفْوَافِ مَدْحٍ تَبْقَى عَلَى الْأَحْقَابِ

وَ اسْتَقَلَّتْ بِنَا سَوَاعٍ تَخُوضُ الْبَحْرَ خَوْضَ النُّسُورِ بَحْرَ السَّرَابِ

شَتَّتَتْ شَمْلَهَا الشَّمَالُ فَأَمْسَتْ

كَالْغَرَابِيبِ عُذِّبَتْ بِاغْتِرَابِ