تخطَّ إلى المحتوى

أتظن أن الدهر يسعف طالبا

الكامل

٢٠ بيت

المتفرقات

أَتَظُنُّ أَنَّ الدَّهْرَ يُسْعِفُ طَالِبَا

أَمْ تَعْتِبُ الْأَيَّامُ مِنَّا عَاتِبَا

فُقِدَ النَّوَالُ فَعَادَ بَرْقًا خُلَّبًا

وَمَضَى السَّمَاحُ فَصَارَ وَعْدًا كَاذِبَا

وَطَوَى الرَّدَى شِيَمَ ابْنِ فَهْدٍ بَعَدَمَا

نَشَرَتْ بدَائِعَ سُودَدٍ وَغَرَائِبَا

لَيْتَ الرَّدَى لمَّا سَمَا لَكَ جَحْفَلٌ

مَلَأَ الْبِلَادَ أَسِنَّةً وَ قَوَاضِبَا

فَيَؤُوبَ مَغْلُوبًا لَدَيْكَ مُذَمَّمًا

وَ تَؤُوبَ مَحْمُودَ السَّجِيَّةِ غَالِبَا

يَبْكِيكَ عَزْمٌ لَمْ يَزَلْ إِشْرَاقُهُ

فِي كُلِّ مُظْلِمَةٍ شِهَابًا ثَاقِبَا

وَسَمَاءُ مَجْدٍ إِنْ تَغَيَّمَ أُفْقُهَا

أَطْلَعْتَ فِيهَا بِالسُّيُوفِ كَوَاكِبَا

وَمَنَاقِبٌ شَيَّدْتَهَا بِمَوَاهِبٍ

لَوْ أَنَّهُنَّ نَطَقْنَ قُمْنَ نَوَادِبَا

وَمَنَاقِبٌ شَيَّدَتَهَا بِمَوَاهِبٍ

لَوْ أَنَّهُنَّ نَطَقْنَ قُمْنَ خوَاطِبَا

فِي مَضْجَعٍ وَسِعَ الْحُسَيْنَ وَجُودُهُ

يَسَعُ الْبِلَادَ مَشَارِقًا وَمَغَارِبَا

لَوْ أَنَّ قَبْرًا جَادَ سَاكِنُ لَحْدِهِ

لَمْ يَرْجِعِ الْمُرْتَادُ مِنْهُ خَائِبَا

لِأَبِي الْفَوَارِسِ فِي السَّمَاحِ مَآرِبٌ

تُقْضَى فَتَقْضِي لِلْعُفَاةِ مَآرِبَا

مَلِكٌ أَبَرَّ عَلَى الْمُلُوكِ بِهِمَّةٍ

زِيدَتْ بِهِ الْأَزْدُ الْكِرَامُ مَنَاقِبَا

وَأَغَرَّ يَحْسُنُ مَنْظَرًا وَضَرَائِبَا

كَالسَّيْفِ يَصْدُقُ رَوْنَقًا وَمَضَارِبَا

وَ مُنَاسِبُ السَّيْفِ الْحُسَامِ فَإِنْ جَرَى

فِي الْجُودِ أَصْبَحَ لِلسَّحَابِ مُنَاسِبَا

شِيَمٌ كَأَنْفَاسِ الرِّيَاحِ جَرَتْ عَلَى

زَهَرِ الرَّبِيعِ شَمَائِلًا وَ جَنَائِبَا

طَلَبَ الْعُفَاةُ نَوَالَهُ فَبَدَا لَهُمْ

مُتَهَلِّلًا لِلِْمَجْدِ مِنْهُمْ طَالِبَا

وَرَأَى الزَّمَانَ عَلَيْهِمُ مُتَعَتِّبًا

فَغَدَا لَهُ بِالْمَكْرُمَاتِ مُعَاتِبَا

كَمْ قَدْ رَأَيْتُ لِبِشْرِهِ مِنْ بَارِقٍ

يَحْتَثُّ منْ جَدْوَى يَدَيْهِ سَحَائِبَا

فَأَرَيْتُهُ زَهْرَ الرَّبِيعَ مَدَائِحَا

وَرَأَيْتُ مِنْهُ حَيَا الرَّبِيعِ مَوَاهِبَا