تخطَّ إلى المحتوى

حسب الأمير سماح وطد الحسبا

البسيط

٥١ بيت

المتفرقات

حَسْبُ الْأَمِيرِ سَمَاحٌ وَطَّدَ الْحَسَبَا

وَرُتْبَةٌ فِي الْمَعَالِي فَاتَتِ الرُّتَبَا

أَعْطَى فَقَالَ الْعُفَاةُ النَّازِلُونَ بِهِ

أَنَائِلًا أَنْشَأَتْ كَفَّاهُ أَمْ سُحُبَا ؟

أَغَرُّ لَا يَتَحَامَى قِرْنَهُ أَبَدًا

حَتَّى يَرُدَّ غِرَارَ السَّيْفِ مُخْتَضَبَا

كَاللَّيْثِ لَا يَسْلُبُ الْأَعْدَاءَ بَزَّهُمُ

فِي الرَّوْعِ لَكِنْ يَرَى أَرْوَاحَهُمْ سَلَبَا

لَا يَعْرِفُ الْغَدْرَ مَا انْضَمَّتْ جَوَانِحُهُ

عَلَى الْوَفَاءِ لَا يُبْقِي إِذَا وَثَبَا

أَمَّا عَدِيٌّ فَقَدْ عَدَّتْهُ سَيِّدَهَا

نَجَابَةً وَهْيَ تُدْعَى السَّادَةَ النُّجُبَا

أُسْدٌ إِذَا حَاوَلَتْ أَرْضَ الْعِدَا حَمَلَتْ

عَلَى الْكَوَاهِلِ غَابًا لِلْقَنَا أَشِبَا

يَا أَسْمَحَ النَّاسِ نَفْسًا حُرَّةً وَيَدًا

وَأَكْرَمَ النَّاسِ أُمَّا بَرَةً وَأَبَا

لَمَّا هَمَمْتَ بِآثَارٍ مُجَدَّدَةٍ

جَدَّدْتَ لِلْحَاسِدِ الْأَحْزَانَ وَالْكُرَبَا

أَنْشَأْتَهُ مَنْزِلًا فِي قَلْبِ دِجْلَةَ لَا

تَمْتَاحُ جَنَّتُهُ الْغُدْرَانَ وَالْقُلُبَا

صَفَا الْهَوَاءُ بِهِ وَ الْمَاءُ فَاشْتَبَهَا

كَأَنَّ بَيْنَهُمَا مِنْ رِقَّةٍ نَسَبَا

وَ أَصْبَحَ الْغَيْثُ مَخْلُوعَ الْعِذَارِ بِهِ

فَلَيْسَ يَخْلَعُ أَبْرَادَ الْغِنَى الْقُشُبَا

فَمِنْ جِنَانٍ تُرِيكَ النُّورَ مُبْتَسِمًا

فِي غَيْرِ إِبَّانِهِ وَ الْمَاءَ مُنْسَكِبَا

وَمِنْ سَوَاقٍ عَلَى خَضْرَاءَ تَحسَبُهَا

مُخْضَرَّةَ الْبُسْطِ سَلُّوا فَوْقَهَا الْقُضُبَا

كَأَنَّ دُولَابَهَا إِذْ حَنَّ مُغْتَرِبٌ

نَاءٍ يَحِنُّ إِلَى أَوْطَانِهِ طَرَبَا

بَاكٍ إِذَا عَقَّ زَهْرَ الرَّوْضِ وَالِدُهُ

مِنَ الْغَمَامِ غَدَا فِيهِ أَبًا حَدِبَا

مُشْمِرٌ فِي مَسِيرٍ لَيْسَ يُبْعِدُهُ

عَنِ الْمَحَلِّ وَلَا يُهْدِي لَهُ تَعَبَا

مَازَالَ يَطْلُبُ رِفْدَ الْبَحْرِ مُجْتَهِدًا

لِلْبرِّ حَتَّى ارْتَدَى النُّوارَ وَ الْعُشُبَا

فَالنَّخْلُ مِنْ بَاسِقٍ فِيهِ وَ بَاسِقَةٍ

يُضَاحِكُ الطَّلْعُ فِي قِنْوَانِهِ الرُّطَبَا

أَضْحَتْ شَمَارِيخُهُ فِي الْجَوِّ طَالِعَةً

إِمَّا ثُرَيَّا وَإِمَّا مِعْصَمًا خُضِبَا

تُرِيكَ فِي الظِّلِ عِقْيَانًا فَإِنْ نَظَرَتْ

شَمْسُ النَّهَارِ إِلَيْهَا خِلْتَهَا لَهَبَا

والْكَرْمُ مُخْتَلِفُ الْأَثْمَارِ تُوْسِعُنَا

أَجْنَاسُهُ فِي تَسَاوِي شُرْبِهَا عَجَبَا

فَالْكَرْمُ مُخْتَلِفُ الْأَثْمَارِ تُوْسِعُنَا

أَجْنَاسُهُ فِي تَسَاوِي شُرْبِهَا عَجَبَا

فَكَرْمَةٌ قَرَّطَتْ أَغْصَانَهَا سَبَجَا

وَكَرْمَةٌ قَرَّطَتْ أَغْصَانَهَا ذَهَبَا

كَأَنَّمَا الْوَرَقُ الْمُخْضَرُّ دُونَهُمَا

غَيْرَانُ يَكْسُوهُمَا مِنْ سُنْدُسٍ حُجُبَا

وَالْمَاءُ مُطَّرِدٌ فِيهِ وَمُنْعَرِجٌ

كَأَنَّمَا مُلِئَتْ حَيَّاتُه رُعُبَا

وَبَرْكَةٍ لَيْسَ يُخْفِي مَوْجُ لُجَّتِهَا

مِنَ الْقَذَى مَا طَفَا فِيهَا وَمَا رَسَبَا

تُسْدِي عَلَيْهَا الصَّبَا بُرْدًا فَإِنْ رَكَدَتْ

رَأَيْتَهُ دَارِسَ الْأَفْوَافِ مُسْتَلَبَا

قَدْ كُلِّلَتْ بِنُجُومٍ لِلْحَبَابِ ضُحًا

فَإِنْ دَجَا اللَّيْلُ عَادَتْ أَنْجُمًا شُهُبَا

تَرَى الْإِوَزَّ سُرُوبًا فِي مَلَاعِبِهَا

كَمَا تَأَمَّلْتَ فِي دِيبَاجِهَا لُعَبَا

يَرِفُّ مِنْهُ عَلَى أَمْوَاجِهَا زَهَرٌ

أَربَى عَلَى الزَّهْرِ حَتَّى عَادَ مُكْتَئِبَا

مُسَلَّمٌ وَ سِبَاعُ الطَّيْرِ حَائِمَةٌ

يَخْطَفْنَ مَا طَارَ فِي الْآفَاقِ أَوْ سَرَبَا

كَأَنَّمَا الْجَارِحُ الْمَرْهُوبُ يَحْذَرُهُ

فَلَيْسَ يُوفِي عَلَيْهِ جَارِحٌ رَهَبَا

وَ سَهْمِ فَوَّارَةٍ مَا ارْتَدَّ رَائِدُهُ

حَتَّى أَصَابَ مِنَ الْعَيُّوقِ مَا طَلَبَا

أَوْفَى فَلَمْ تَثْنِه حَرْبُ الشَّمَالِ وَقَدْ

لَاقَتْهُ فَاعْتَرَكَا فِي الْجَوِّ وَاحْتَرَبَا

َوَافَى فَلَمْ تَثْنِه حَرْبُ الشَّمَالِ وَقَدْ

لَاقَتْهُ فَاعْتَرَكَا فِي الْجَوِّ وَاحْتَرَبَا

كَأَنَّ بِرْكَتَهُ دِرْعٌ مُضَاعَفَةٌ

تُقِلُّ رُمْحَ لُجَيْنٍ مِنْهُ مُنْتَصِبَا

وَالْقَصْرُ يُبْسِمُ فِي وَجْهِ الضُّحَا فَتَرَى

وَجْهَ الضُّحَا عِنْدَمَا أَبْدَى لَهُ شَحَِبَا

يَبِيتُ أَعْلَاهُ بِالْجَوْزَاءِ مُنْتَطِقًا

وَ يَغْتَدِي بِرِدَاءِ الْغَيْمِ مُحْتَجِبًا

تَطَامَنَتْ نَخْوَةُ الْإِيْوَانِ حِينَ سَمَا

ذُلًا وَكَيْفَ تُضَاهِي فَارِسُ الْعَرَبَا ؟

إِذَا الْقُصُورُ إِلَى أَرْبَابِهَا انْتَسَبَتْ

أَضْحَى إِلَى الْقِمَّةِ الْعَلْيَاءِ مُنْتَسِبَا

فَصِلْهُ لَا وَصَلَتْكَ الْحَادِثَاتُ وَلَا

زَالَتْ سُعُودُك فِيهِ تَنْفُذُ الْحِقَبَا

بَرٌّ وَبَحْرٌ وَكُثْبَانٌ مُدَبَّجَةٌ

تَرَى النُّفُوسُ الْأَمَانِي بَيْنَهَا كَثَبَا

وَ مَنْزِلٌ لَا تَزَالُ الدَّهْرَ عَقْوَتُهُ

جَدِيدَةُ الرَّوْضِ جَدَّ الْغَيْثُ أَوْ لَعِبَا

حَصْبَاؤُه لُؤْلُؤٌ نَثْرٌ وَ تُرْبَتُهُ

مِسْكٌ ذَكِيٌّ فَلَوْ لَمْ تَحْمِهْ انْتُهِبَا

وَ كُلُّ نَاحِيَةٍ مِنْهَ زَبَرْجَدَةٌ

أَجْرَى اللُّجَيْنُ عَلَيْهَا جَدْوَلًا سَرِبَا

فَإِنْ دَعَاكَ إِلَيْهِ ذِكْرُ مَأْرُبَةٍ

فَمَا تَنَاسَيْتَ فِيهِ لِلْعُلَا أَرَبَا

فَإِنْ دَعَاكَ إِلَيْه ذِكْرُ مَأْرُبَةٍ

فَمَا تَنَاسَيْتَ فِيهِ لِلْعُلَا أَدَبَا

وَإِنْ لَبِسْتَ لَهُ ظِلًّا فَرُبَّ وَغَىً

جَعَلْتَ ظِلَّكَ فِيهَا السُّمْرَ وَالْعَذَبَا

لَا تَكْذِبَنَّ فَإِنِّي فِي مَدَائِحِكُمْ

مُصَدَّقُ الْقَوْلِ لَا اسْتَحْسِنُ الْكَذِبَا

مَنْ رَامَ فِي الشِّعْرِ شَأْوِي كَلَّ عَنْهُ وَمَنْ

نَاوَى أَبَا تَغْلِبٍ فِي سُودَدٍ غُلِبَا