غدوت في الجب خدناً لابن يعقوب
وكنت أحسب هذا في التكاذيب
رأت عداتي تعذيبي وما شعرت
أن الذي فعلته ضد تعذيبي
راموا بعادي عن الدنيا وزخرفها
فكان ذلك إدنائي وتقريبي
لم يعلموا أن سجني لا أبا لهم
قد كان غاية آمالي ومرغوبي
يا ابن الخلائف من مروان واحزني
على ضياعك يا ابن الصبية الشيب
وفيك ما يتسلى العاشقون به
من حسن خلق ومن ظرف ومن طيب
بلى لقد فجعت نفسي لمحتجب
قد كان عن لحظ عيني غير محجوب
قد صيغ من فضة بيضاء صافيةٍ
ووشح الحسن خديه بتذهيب
والتف بالياسمين الغض بينهما
نضير ورد بماء الحسن مهضوب
ما أقبح الصبر عندي بعد فرقته
يا نفس ذوبي عليه هكذا ذوبي
تعجب القطر من عينيّ حين همت
منها الشآبيب في إثر الشآبيب
عندي استقرت جنود الكرب أجمعها
فلست تسمع من بعدي بمكروب
سجن وقيد وأعداء منيت بهم
لا يسأمون مع الأيام تثريبي
في منزل مثل ضيق القبر أوسعه
دخلته فحسبت الأرض تهوي بي
يحن عند مقاساة البلاء به
قلبي إليك حنين الهيم والنيب
ولو توسد أطباق الثرى جسدي
ناداك قلبي بترجيع وتثويب