قُمْ فَانْتَصِفْ مِنْ صُرُوفِ الدَّهْرِ وَالنُّوَبِ
وَاجْمَعْ بِكَأْسِكَ شَمْلَ اللَّهْوِ وَالطَّرَبِ
قُمْ فَانْتَصِفْ مِنْ صُرُوفِ الدَّهْرِ وَالنُّوَبِ
وَاجْمَعْ بِكَأْسِكَ شَمْلَ اللَّهْوِ وَاللَّعِِبِِِ
أَمَا تَرَى الصُّبْحَ قَدْ قَامَتْ عَسَاكِرُهُ
فِي الشَّرْقِ تَنْشُرُ أَعْلَامًا مِنَ الذَّهَبِ
وَالْجَوُّ يَخْتَالُ فِي حُجْبٍ مُمَسَّكَةٍ
كَأَنَّمَا الْبَرْقُ فِيهَا قَلْبُ ذِي رُعُبِ
تَجَنَّبَتْكَ صُروفُ الدَّهرِ فَانْصَرَفَتْ
وَقَابَلَتْكَ سُعُودُ الْعَيْشِ مِنْ كَثَبْ
فَاخْلَعْ عِذَارَكَ وَ اشْرَبْ قَهْوَةً مُزِجَتْ
بِقَهْوَةِ الْفَلَجِ الْمَعْشُوقِ وَ الشَّنَبِ
فَالْعَيْشُ فِي ظِلِّ أَيَّامِ الصِّبَا فَإِذَا
وَدَّعْتَ طِيبَ الشَّبَابِ الْغَضِّ لَمْ يَطِبِ
وَالْعَيْشُ فِي ظِلِّ أَيَّامِ الصِّبَا فَإِذَا
وَدَّعْتَ طِيبَ الشَّبَابِ الْغَضِّ لَمْ يَطِبِ
جَرَيْتُ فِي حَلْبَةِ الْأَهْوَاءِ مُجْتَهِدًا
وَكَيْفَ أُقْصِرُ وَالْأَيَّامُ فِي طَلَبِي؟
تَوِّجْ بِكَأْسِكَ قَبْلَ الْحَادِثَاتِ يَدِي
فَالْكَأْسُ تَاجُ يَدِ الْمُثْرِي مِنْ الْأَدَبِ