هَذِهِ الشَّمْسُ أَوْشَكَتْ أَنْ تَغِيبَا
فَأَقِلَّا الْمَلَامَ وَالتَّأْنِيبَا
أَوْجَبَتْ لَوْعَةُ الْفِرَاقِ عَلَى الصَّبِّ جَوىً يَقْرَحُ الْفُؤادَ وَجِيبَا
لَنْ تَرَى غَالِبَ الصَّبَابَةِ حَتَّى
تَدَعَ اللَّوْمَ فِي الْهَوَى مَغْلُوبَا
حَثَّ غَرْبٌ مِنَ الْمَدَامِعِ غَرْبًا
حِينَ رَامَتْ تِلْكَ الشُّمُوسُ غُرُوبَا
حَثَّ غَرْبٌ مِنَ الْمَدَامِعِ غَرْبًا
حِينَ رَامَتْ تِلْكَ الشُّمُوسُ الْغُرُوبَا
أَعْرَضَتْ خِيفَةَالرَّقِيبِ وَ لَوْ لَاهُ لَكَانَ الْإِعْرَاضُ مِنْهَا نَحِيبَا
أَعْرَضَتْ خِيفَةَ الرَّقِيبِ وَ لَوْ لَاهُ لَكَانَ الْإِعْرَاضُ مِنْهَا رَقِيبَا
وَأَرَتْهُ بَرْقَ الثُّغُورِ فَأَبْدَى
بَارِقُ الشَّوْقِ فِي حَشَاهُ لَهِيبَا
وَالثَّنَايَا الْعِذَابُ تَثْنِي عَلَى الْوَجْدِ الْحَشَا أَوْ تَضَاعِفُ التَّعْذِيبَا
حَيِّي رَبْعًا لَهُنَّ يَزْدَادُ حُسْنًا
وَمَحَلًّا مِنْهُنَّ يَزْدَادُ طِيبَا
سَلَبَتْهُ النَّوَى بُدُورَ تَمَامٍ
تَرَكَتْنِي مِنَ الْعَزَاءِ سَلِيبَا
قَدْ قَطَعْنَا الْبِلَادَ شَرْقًا وَغَرْبًا
وَبَلَوْنَا الْوَرَى فُتُوًّا وَشِيبَا
وَنَزَلْنَا بِكُلِّ مُجْتَدِبِ الْمَنْ
زِلِ نَرْعَى لَدَيْهِ رَبْعًا جَدِيبَا
قَدْ نَزَلْنَا بِكُلِّ مُجْتَدِبِ الْمَنْ
زِلِ نَرعَى لَدَيْهِ رَبْعًا جَدِيبَا
قَرُبَ الْوَعْدُ وَالنَّوَالُ بَعِيدٌ
فَأَرَانَا النَّدَى بَعِيدًا قَرِيبَا
وَدَعَوْنَا أَبَا الْفَوَارِسِ لِلْجُو
دِ فَكَانَ الْقَرِيبَ فِيهِ الْمُجِيبَا
فدَعَوْنَا أَبَا الْفَوَارِسِ لِلْجُو
دِ فَكَانَ الْقَرِيبَ فِيهِ الْمُجِيبَا
وَهَززْنَاهُ لِلْمَكَارِمِ فَاهْتَزْ
زَ كَمَا هَزَّتِ الرِّيَاحُ الْقَضِيبَا
فَرَأَيْنَا مُهَذَّبَ الْفِعْلِ يُكْسَى
حُلَلَ الْمَدْحِ هُذِّبَتْ تَهْذِيبَا
وَنَسِيبُ الْحُسَامِ أَسْرَفَ فِي الْجُو
دِ فَخِلْنَاهُ لِلسَّحَابِ نَسِيبَا
يَا غَرِيبَ السَّمَاحِ وَالْحِلْمِ وَالسُّو
دَدِ أَصْبَحْتَ فِي الْأَنَامِ غَرِيبَا
مَلِكٌ عُدَّتِ الْمُلُوكُ مِنَ الْأَزْ
دِ فَكَانَ الشَّرِيفَ مِنْهَا الْأَدِيبَا
رَاحَ يُبْدِي لِمَنْ أَتَى مُسْتَجِيرًا
مِنْ صُرُوفِ الزَّمَانِ أَوْ مُسْتَثِيبَا
خُلُقًا مُشْرِقًا وَوَجْهًا طَلِيقًا
وَنَوَالًا جَزْلًا وَرَأْيًا مُصِيبَا
قَمَرٌ لَاحَ فِي سَحَابَةِ جُودٍ
مِنْهُ مَازَالَ ذَيْلُهَا مَسْحُوبَا
وَرَأَى الْبَدْرَ فِي دُجَاهُ حَمِيدًا
وَالْحَيَا فِي أَوَانِهِ مَحْبُوبَا
كُلَّمَا مَدَّتِ الْحَوَادِثُ بَاعًا
مَدَّ لِلْمَكْرُمَاتِ بَاعًا رَحِيبَا
وَإِذَا خَاضَ غَمْرَة الْمَوْتِ رَدَّ السْ
سَيْفَ مِنْ غَمْرَةِ الدِّمَاءِ خَضِيبَا
وَإِذَا خَاضَ غَمْرة الْمَوْتِ رَدَّ السْ
سَيْفَ مِنْ غَمْرَةِ الدِّمَا مَخْضُوبَا
شِيَمٌ لَا تَزَالُ تَشْجُو قُلُوبًا
مِنْ أَعَادِيهِ أَوْ تَسُرُّ قُلُوبَا
وَخِلَالٌ أَغَضُّ مِنْ زَهَرِ الرَّوْ
ضِ كَسَتْهُ الثَّنَاءَ غَضًا قَشِيبَا
فَاطْلُبِ الْمَكْرُمَاتِ بِالْحَمْدِ مِنْهُ
تَجِدِ الْحَمْدَ عِنْدَهُ مَطْلُوبَا
يَا ابْنَ فَهْدٍ أَحَلَّنِي جُودُ كَفَّيْ
كَ مَحَلًّا رَحْبَ الْجَنَابِ خَصِيبَا
أَنْتَ أَضْحَكْتَ لِي الزَّمَانَ فَأَبْدى الْ
بِشْرَ مِنْهُ وَكَانَ يُبْدِي الْقُطُوبَا
فَمَتَى لَمْ أَقُمْ بِشُكْرِكَ فِي النَّا
سِ خَطِيبًا فَلَا وُقِيتُ الْخُطُوبَا