تخطَّ إلى المحتوى

صمت عن الظلم أم خزي وخذلان

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

صَمْتٌ عَنِ الظُّلْمِ أَمْ خِزْيٌ وخُذْلانُ

والصَّمْتُ في زَمَنِ الطُّغْيَانِ طُغْيَانُ

الصَّمْتُ مَوْئِلُ مَذْلُولٍ وخائِنَةٍ

إِذَا تَجبَّرَ حُكَّامٌ وسُلْطانُ

هَذا زَمَانٌ لغَيْرِ الحَقِّ وُجْهَتُهُ

والرَّكْبُ مُرْتَهِنٌ والإِفْكُ عِنْوَانُ

أَيْنَ الذِيْن ضِيَاءُ الحقِّ يُرْشِدُهُم

لا يَعْبَؤُوْن بِمَنْ ذَلُّوا ومَنْ خَانُوا؟

هَذِي الحَقيقةُ تَشْكُو كُلَّ مُفْتَئتٍ

أَمَا عَلَى الخَيْرِ أَنْصَارٌ وأَعْوَانُ؟

وَمَا أَقَلَّ الذِي طابَتْ سَرِيْرتُهُ

يَمْضِي وَحِيْداً فلا يَحْمِيهِ إِنْسَانُ

إنَّ الغَرِيْبَ غَرِيْبٌ عَنْ هُوَيَّتِهِ

وليسَ يَصْفُو لطِيْبِ العَيْشِ حَيْرانُ

للفَاسِدِيْن بأَرْضِي كُلُّ أُمْنِيَةٍ

والصَّالِحُونَ لَهُمْ سِجْنٌ وسَجَّانُ

إنِّي أَئِنُّ وهَلْ يَئِنُ ذو سَعَةٍ

وقَدْ تَشَظَّتْ بلَيْلِ الظُّلْمِ أَوْطَانُ

هَذِي الكَريمةُ تَشْكُو اليَوْمَ خَالِقَها

ثَكْلَى تَنُوْحُ فَمَا يَهْتَزُّ إِنْسَانُ

قَدْ أَرْسَلَ البَغْيُ سَهْماً في حُشَاشِتِها

والنَّاسُ في خَوَرٍ للخِزْيِ عِنْوَانُ

يا رَاحِلِيْنَ عَنِ الدُّنْيا لنُصْرَتِنا

لكنَّكُمْ في العُلا رَوْحٌ وَرِيْحانُ

لَقَدْ رَوَيْتُمْ بطَعْمِ الخُلْدِ أُمَّتَنا

حتَّى انْثَنَى كَمَداً بَغْيٌّ وعُدْوَانُ

هَذَا الزَّمانُ عَلا فِيْهِ رُوَيْبِضَةٌ

سُوْدُ الوُجُوْهِ فلا صِدْقٌ وإِيمانُ

اِسْتَعْملوا الدِّينَ خَلْفَ كلِّ مَصْلَحَةٍ

والدِّيْنُ في عُرْفِهِمْ كَسْبٌ وأَطْيَانُ

تِلْك المَصَائِبُ عَرَّتْ كُلَّ مَنْقَصَةٍ

واليَوْمَ يَبْدُو لَنَا صِدْقٌ وخُذْلانُ

رَغْمَ المَصَاعِبِ والأيَّامُ تَطْحَنُنا

ما زالَ للنَّصْرِ أَبْطالٌ وفُرْسَانُ

سيَعْبرُ الليلُ ما للَيْلِ من مَدَدٍ

ويَبْزغُ الفَجْرُ إنَّ الفَجْرَ فَتَّانُ