تخطَّ إلى المحتوى

نزلوا أرضنا كالجراد

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

نزلوا أرضنا كالجَراد

كعاصفةٍ عاتِيَهْ

بسيوفٍ بلا مَقبضٍ

وعلى قدمٍ حافيَهْ

شَمَّروا عن سواعدِهم

في ثيابِهمُ الباليَهْ

وصدورهمُ قد بدت

كحقيقتِهم عاريَهْ

فأقاموا الصلاةَ وصُمنا

على مِعْدةٍ خاويَهْ

كلما جُبيت جزيةٌ

فرضوا جزيةً ثانيَهْ

أحرقوا نهبوا دمروا

اختلقوا قصصًا واهيَهْ

والصدى لا يَردُّ سوى

صرخاتهمُ العاليَة

حملوا مَعَهمْ حِقدَهم

كوحوشٍ سعت ضاريَهْ

عندما دخلوا أرضنا

دخلت قسوةُ البادية

والزروع التي اقتلعوا

خَلَّفت تُربةً جاسيَة

والحقول التي وطِئوا

أنْبَتَتْ دِمَنًا باكيَة

هكذا أصبحت أرضُنا

مثلهم فَظةً قاسيَة

لم تَعُدْ ترقصُ القُبَّرات

على نغم الساقيَة

فالقرون التي انصرمت

لَمْ تَزَلْ روحها باقيَة

كلما راح طاغيةٌ

جاء من بعدِهِ طاغيَة

هكذا عقلنا هكذا

مات بالضربة القاضيَة

والجموع التي ورِثَتْ

هذه الغزوة الداميَة

أصبحتْ تَدَّعي أنها

وحدها الفِرقة الناجيَة

بأحاديثَ ساذجةٍ

وبأسطورةٍ فانيَة

والذين لهم سلَّموا

بدؤوا الجولة الثانيَة

والهلاك لمن صَدَّقوا

لُعبة الشيخ والداعيَة

يتَّقوُن نهايتهم

وهي آتيةٌ آتيَة