أبوحٌ كما الروضات أم هي جنّاتُ؟
ولحن صباحيٌ وخمرٌ وسكراتُ؟
لذلك قد تأتي الجداول والظما
لتشربَ من هذا لتُبعثَ ناياتُ
لكي تصبح الأنهار بيت قصيدةٍ
يبارزُ معناها فتُمحى الظلاماتُ
تسرّب معناك الأنيق بمهجتي
فكل تسابيحي سماء وغيماتُ
أكلّم غيثا من غيوثِ مخايلٍ
بها ذوّبتْ وجدي بها لذّتِ الذاتُ
نأيتِ كما شاءَ الخيال فزادني
جموحا وأهدتني الطيوفَ خيالاتُ
وراقصتُ ظلّا للقصيدة فاخرًا
إلى أن سرتْ بالسحر في الروح نشواتُ
قريبٌ بعيدٌ لا هناك ولا هنا
وتخرجُ من جرحي المضيء فراشاتُ
سألتكِ عن هذا وعن ذاكَ والغنا
فجاوبتِ المفتون بالعطرِ وردّاتُ
تنبّهَ إحساسي بتغريدِ وردةٍ
سماويّةٍ تمشي لها الصبح ربّاتُ
تسير بنا كالحلمِ دون تلفّتٍ
فتُروى حكاياتٌ وتكبرُ لهفاتُ
وإن هي نامتْ أمنياتٌ جميلةٌ
لها بعد أن تغفو انبعاثٌ وصحواتُ
لها في كفوفِ الصبحِ ضحكةُ طفلةٍ
تغنّي فتأتيها بشوقٍ يماماتُ
وتسرعُ خطواتٌ لها ذهبية
لها أثرٌ في الوقتِ يبقى ووثباتُ