يا زايد الجود والإحسان والكرم
إنا نحييك بالأقوال والهمم
يا وارث المجيد تعليه وتورثه
غر البهاليل أهل الجود والكرم
وزارع الخير ترويه وتسنده
إلى بنيك فهم أهل لمغتنم
وصفت بالخير لم توصف بشائنة
في كل خير كما نار على علم
آثاركم أنبأت عن أصلكم سلفاً
فطيب الأصل يهدي أطيب النعم
مؤسس الدولة الغراء عشت لها
بحراً يفيض جميل الحب والقيم
آخيت بين إماراتٍ مبعثرةٍ
حتى غدت دولة موصولة الرحم
إذ طفت تهتف في الأحباب قادتها
حتى استجابوا بعهد غير منفصم
آثاركم في ربوع الأرض يشهدها
كل الخلائق من عربٍ ومن عجم
سرت محاسنكم بين الجميع فما
ذُكِرْتَ إلا بحسن الفعل والكلم
فمصر تشهد أن الخير ديدنكم
فيها نشاهد ما أهديت من نعم
وعن محاسنكم قال الرئيس لنا
أنت الحكيم وأنت الشهم في الأمم
إنا لنأمل فيك الخير يا أملاً
للشرق فانهض به فالناس في ضرم
مفاخر العرب في أخلاقكم جمعت
قد عمت الكل من رأس إلى قدم
يا فارس الشرق إن الشرق في خطرٍ
مما يحاك له في النور والظلم
فيا حكيم العرب يا شهم أمتنا
دُم عاليا عن قبيح القول والتهم
قم وادع أمتك الكبرى إلى عملٍ
به نرى الكل في ودٍ وفي ذِمَمِ
وانفث بعزمك روح الحب صافية
كيما يعود إلينا سالف الهمم
إذا ذكرتك طار الفكر نحوكم
يشاهد السبق في الأخلاق والحكم
وينثني حاملاً للوجد عطركم
فينتشي طرباً من طيبكم قلمي
فينظم الحب أشعاراً معطرةً
فاقبل تحيته يا زايد الكرم