كسائحٍ أجنبيٍّ قلبُها القاسي
زارَ التماثيلَ لا يهتمُّ بالناسِ
قولوا لها أتمنّى أنّني صنمٌ
عسى تمرّر كفّيها على راسي
جاءت وما التفتت حتّى تحيّتها
مضطرّةٌ أُرسلتْ من غير إحساسِ
كأنّ في حسنِها وحشًا ومفترسا
قلبي بهِ بينَ أنيابٍ وأضراسِ
لي حانةُ الحبّ لم يجلسْ بها أحدٌ
أنا بها الساقي المحرومُ والحاسي
كأنّ قلبيَ ممّن حاصرتْهُ هوى
سجينُ حربٍ صريعٌ حول حرّاسِ
ألومُ نفسي إذا عن ذكرِها شُغلت
فمن تذكّرها ينزاحُ وسواسي
وما عرفت شتاءً منذ أن علقتْ
روحي بفاتنتي من حرّ أنفاسي
من حبّها أحسدُ الرسامَ كيف لهُ
رسم الوجوه على رملٍ وقرطاسِ
وددتُ رسم التي في وجهها بدعٌ
تُنسي الفتى سورة الإخلاص والناسِ!
ماذا ثرائي إذا ضنّتْ برؤيتِها
وما افتقاريَ إن جادت وإفلاسي؟
على فؤادي غبارُ الهمّ آنستي
وما سواكِ لمغبرٍّ بكنّاسِ
بحثتُ في كل أرضٍ مثل واحدتي
نعم بحثتُ بطوكيو قبل مكناسِ!
فلم أجدْ بدلا عن حسنِها فدعوا
متيّما عاشَ بين الحزنِ واليأس