يامَنْ تَشدُّ له العُفاةُ رِكابَها
وتنال منه ذوو الطِّلابِ طِلابَها
أنت الملاذُ بل المعاذُ إذا عدَتْ
نُوَبُ الزمان وكشَّرتْ أنيابها
أنت ابنُ موسى مَنْ بنو الدنيا له
في الدِّين كان ذهابُها وإيابها
من آل جعفرَ فتيةٌ هم عَرَّفوا
كلَّ الأنام بِعلمِهم أحسابَها
ولأنت مَنْ فاق الأفاضلَ كلَّها
فضلاً وطوَّق في نداه رقابَها
عكفَتْ بحضرتِكَ الكرامُ وطالما
هَوتِ الملوكُ فقبَّلتْ أعتابها
أحيَيْتَ شِرعةَ أحمدٍ ووصيَّه
وأبنْتَ سُنَّتها لنا، وكتابها
وعلِمتَ أحكام الإله بأسرها
حتى أبنْتَ ثوابَها وعقابها
وأحطْتَ خُبْرًا بالمسائل كلِّها
وكشفْتَ عن وجه العلوم نِقابَها
وأرى الغوامضَ كلَّها لم تحتجبْ
إلا وعنها قد كشفْتَ حِجابها
ولِفكْرِك السهمُ الذي لم ترمِهِ
إلا أصاب من الأمورِ صوابها
يا ملجأَ الأيتامِ كافلَ أمرِها
ساوى بذاك حضورها، وغيابها
لله أربُعُ جودِكَ اللاتي بها
أمستْ تُنيخُ الوافدون ركابها
لله وَكْفُ أكفِّكَ اللاتي غدَتْ
في الجَدْبِ تستجدي الوفودُ سحابها
ما أَمَّتِ الوُفّادُ ربْعًا من عَنًا
إلا وقد ملأ السرورُ إهابها
لك أربُعُ المجد التي شمخَتْ عُلاً
حتى ضربْتَ على السِّماك قبابَها
يا أيها الشيخ الفريدُ ومن به
جُمَلُ العلا لا أستطيع حسابها
هُنِّيتَ في عيدٍ سعيدٍ بشْرُه
عمَّ البريَّةَ شيبَها، وشبابها
ولئن أراك الدهرُ غرْبَ نُصولِه
ياليت أجياد العُداةِ قِرابها