ألا يا ربيبَ الفضل والفخرِ والمجدِ
وراقي ذُرا العلياءِ بالجِدِّ والجَدِّ
تعلَّقَ في قلبي الضَّنى يوم بينِكم
فبتُّ حليفَ الهمِّ والحزن والوَجد
أرى الوردَ في خدَّيْك أينعَ دوحُه
فإن يُجتَنى وردٌ فمن خدِّكَ الوردي
هوِيتُكَ يا عباس طفلاً أما ترى
بأن الهوى أني خُصِصْتُ به وحدي؟
وقبل بُلوغِ الحلم خصَّ بك النُّهى
وجاوزتَ في علياك أعلى ذُرا المجد
فتًى قد تسامى للمعالي فأصبحتْ
تجلُّ معاليه عن الحصْرِ والعدّ
هُمامٌ به كلُّ الفضائل جُمِّعتْ
ومنهلُ علمٍ للورى سائغُ الوِرْد
تفرَّدَ في الدنيا بكلِّ فضيلةٍ
وأصبح بين الناس كالجوْهرِ الفرد
وسحَّتْ بلا برقٍ غوادي أكفِّهِ
على كلِّ أبناء الزمان ولا رعد
فخَودُ تحيّاتي مدى الدهر والمدى
تُزَفُّ إليه بالثَّنا الباهرِ الوَقْد