كيف تحكي أكفَّك الأنواءُ
أَوَ ما يأخذُ الحياءَ الحياءُ؟
ليس يهْمي السحابُ إلا شتاءً
وسواءٌ لديكَ صيفٌ شتاء
ما درى مَن غدا يُجاريكَ فخرًا
أنه الأرضُ والمقامُ الماء
فِتيةٌ حاولتْ مديحك لما
طفَحتْ في ذواتِها الأهواء
ويحَها مادَرْتْ بما قيل قِدْمًا
غايةُ المدحِ في عُلاكَ ابتداء
لك يابنَ الندى جزيلُ عطاءٍ
شكرَتْها الآباءُ والأبناء
لك ياذا العُلا مدائنُ فضلٍ
قد أُقِلَّتْ بظِلِّها الأصفياء
لك ياذا الحِبا مواقعُ جُودٍ
حبَستْ ركبَها بها الخضراء
علمَ الله أن تكون إمامًا
ومآلاً مأوًى له الآلاء
أيها العالم الذي حاز علمًا
لم تحزْهُ أندادُهُ العلماء
وحوى في النُّهى فضائلَ شتَّى
ما حوَتْها من قبله الفضلاء