تخطَّ إلى المحتوى

المتقارب

٥٨ بيت

النسيب

طَرَيٌّ كَرُوحِكِ

هَذَا الصباح

وفَذٌّ كَعَقلِكِ

هَذا الندى

مُسافَرةٌ أَنتِ

يَا للطَريقِ

يُخَفِّفُ أَوجَاعَهُ

بالمدى

وهَادِئةٌ أَنتِ

لَولا النسيمُ

تَنفَّسَ فِيكِ

ومِنكِ ابتَدَا

وَوَاثِقةٌ أَنتِ

مِثلَ الحَياةِ

يَمُرَّ عَلَيها الجُموعُ

سُدَى

وصَادِقةٌ أَنتِ

يَكفِي هَواكِ

لنُعطِي الضَّلالةَ

مَعنَى الهُدى

سَترمِينَ صَوتَكِ

بَينَ الدُرُوبِ

لنقطعَ صَحرَاءَنا

بالنِّدا

أُحبُّكِ في قَلَقٍ

لا يُحسُّ

وفي غَرَقٍ

لا يَمُدُّ اليَدَا

تَمُرِّينَ وَجْهِي

بَعدَ الفِرَاقِ

مُرُورَ الزمانِ بِما بَدَّدَا

أُنَاجِيكِ

حتى تُنَاجِينَنِي

وَمَا بَينَ صَوتَينِ

ضَاعَ الصدى

فَصَمتُكِ

لما انتهى كل شيءٍ

كَأوجَعِ ما قيلَ

أو أُنشِدَا

سَأبكيكِ

حتى تَعودَ الدموعُ

إلى أَصلِهَا

في بِحَارِ الردى

وأقصدُ بَيتَكَ لَيلًا

وَقَدْ

قَضى اللهُ للبيتِ

أَنْ يَبعُدَا؟!

فهل سَوفَ نَلمَعُ

بَعدَ الفَوات

وَقَدْ ودَّعَ الفَرقَدُ

الفَرقَدا

فَلا تَمسَحِي بِالكُفُوفِ

الجِرَاحَ

إِذَا لَوَّحَتْ بِالوَدَاعِ

غَدا

دعيها

تمر على رسلها

مرور الزمان بما بددا