تخطَّ إلى المحتوى

غير معروف

٥٣ بيت

النسيب

بلادي

بقايا خيامٍ

وعطرُك يزحف بينَ الضواحي

أجيئكَ لا صبحَ لي نسمةً من ركامِ الرياحِ

تقول اليمامةُ

نامي كنوم الرشا غير مكترثٍ بالعيونِ التي تقتفي ظلّهُ

ينعقُ البومُ فوق المجرّات

نامي

ليرجعَ دون الصدى صوتهُ…

لم أعد أغلق الباب حين أعود إلى البيت

خلفي أرى الحزن يدخل كلَّ مساءٍ

يضيء القناديل في جسدي

أملأ الكأس

يصدح بالذكرياتِ

يحطُّ غرابٌ بقربي ويبكي

إلى الصمتِ

وهْو الغريبُ الذي قتلتهُ المسارحُ

نادى على الشعراء:

هدوءاً

فإنّ الكلام الذي لم يقل كان مختبئاً في عيون الضحايا

بلادٌ تحبّ الحياة ولكن تسلّل بين شوارعها الموت

حطّت نوارسُ أشرعة الأمسِ فوق جدارٍ من الفحم

طاف النُدامى

وغنّوا…

نما صوت جنّازهم في ظنوني

يحاصرني الخوفُ

أنّى مشيتُ

كأنّ الأماكن تنكرني

وحدهُ الليلُ

يسكنُ بين جفوني

أسير على الطلل

الريح باردةٌ…

عنبُ الذكريات معي

حينَ أعصرهُ

يوقد القلب جمرا

نبيُّ يمرُّ على أرضِ بابلَ وهْي يباسٌ

فيعرى

وعرّافةٌ تقرأ الكفَّ

قالتْ

أرى عاشقاً أسلم الجرح ليلاً

ليخرجَ في الصبحِ نهرا

يقول لها

هادئٌ جسدُ الليلِ دون بكاء…

فلا تحزني

سأعودُ مع الطيرِ حين يجيء الربيع

وأقطف من جسمك المتلألئِ غصنَ سفرجلةٍ

وأنا حين يقطفني الوقتُ

أدرك أنّي انتظرتُك عمرا

أمدّ يدا في الفراغ

تعدّ المسافة بيني وبينك

في كلّ زاويةٍ هام ظلٌّ

يساءلُ

هل تصبحُ اليدُ جسرا؟