إليهنّ في اليوم العالمي للمرأة:
ثكالى
رمين بأجسامهنِّ العدا
وانصرفن إلى موتهنَّ بلا صخبِ
لمن نتركُ الأرض؟
من يشبه الأرض أكثر منّا؟
ومن يعرف الأرض أكثر منّا؟
بناتُ البلاد
مشين إلى الموتِ في عجبِ
ثكالى
عرفنَ الهوى باكراً
وحلمنَ ككلِّ البنات
عزفنَ بنايٍ من القصبِ
ضحكنَ
بكين
وسرنَ على البحرِ
سرنَ إلى الموتِ في عجبِ
مواويلهنَّ معلّقةٌ فوق صدر الفدائيِّ
مذ أتعبتهُ الحروبُ
ينادي عليهنّ:
"هوِّنَّ لي تعبي"
بناتُ البلاد
ملأنَ الزناد له
وحملن الجرار إلى النهرِ
عدنَ مع الدمِ
آهِ هي الحربُ
لا يكسبُ المرء فيها سوى النُدبِ
ثكالى
هززن سريرَ الصغير
وعلّمنهُ ثورةَ الغضبِ
أخذنَ البنادق
سرنَ إلى الموتِ
سرنَ بلا صخبِ