يقولُ لي قبلَ اعتناقِ الغيمِ
غيبي كي أفتِّشَ عنكِ في العدمِ...
وحدي ..
سأخرجُ عارياً من نهدِكِ المكسوِّ بالنعناعِ والبُنِّ البرازيليِّ
نحوَ البَحْرِ كي أطفو على زبد الرؤى
وأعيرَ طفلاً، لم يذقْ بعدُ الغرامَ، فمي...
ووصيتي:
"كوني كما جولييتُ"
قد يمضي الى المجهولِ روميو
قد تبعثرهُ البلادُ... وقد يخونُ الوعدَ...
قدْ يُردى شهيداً للأغاني القسُّ قبلَ دقيقتينِ منَ الزفافِ
وقد يذوبُ العظمُ عنكِ،
لأنَ إحداهنَّ قد وضعتْ لكِ السمَّ انتقاماً للكنيسةِ
فانذُري الأحزانَ للوعي الرديءِ لتنضجَ الكلماتُ فيكِ:
"لهذهِ الأنثى التي كُسِرَتْ سلامٌ طيِّبٌ
لولاكِ ما عُرفَ النشيدُ،
لعضّني ندمي..."
أمّا أنا...
لا توتَ في شفتيَّ، لا نجماتِ تركُضُ في دمي،
فلتعذُريني...
إذ خرجتُ منَ الضلوعِ بغيرِ إذنٍ حاملاً وجهَ الغيابِ،
وإن رأيتِ الموتَ في المترو يحدّثُ ظلُهُّ امرأةً عجوزاً
لا تطيعي كذبةَ الألمِ..
هوَ ذاك...
يجلسُ عندَ اطرافِ الحكاية وحدَهُ،
يختارُ ذاكرَةً لضحكَتِهِ،
يرتّبُ رحلةَ التابوتِ من أقصى المدينةِ
"ودّعي جسدي الضعيفَ
وعانقي روحي"
ينامُ اللازوردُ، وقد تعرّى من فضاءِ الأمنياتِ وجودُهُ
ضيّعتَ روحي في الفراغِ وغبتَ...
صارَ الكونُ أصغرْ...
فاخرجْ قليلاً من حدودِ النصِّ
من جسدي المضرّجِ بالأنينِ وذكرياتِ اللوزِ...
قد أغفو على تعبي، على كتفِ النّدى
ليصيرَ هذا الحزنُ أكبرْ...