أيها الفارس معراج اللحون
يا مقيما في يقيني وظنوني
دع ذنوبي وتسلل فكرةً
وامتلك روحي بها، استوطن حنيني
أنقر الظنّ ومزق هيكلي
وانسكب من غيمة الوجد الهتون
مرفأ الروحِ شراعي سكنت
وأنا مذ غبت قد غاب سكوني
بيننا في الحلم وعد حالمُ
لست عندي في خيالي بالضنينِ
عطرك الصوفي أجرى دمعتي
خمرة تسكب من دنّ عيوني
مثلما من مرمري مرّ الهوى
كوثرًا يدفق من حين لحين
فامدد الان يدا من قلقي
ومن السهد ومن رجْع الأنين
وانتشلني كل شيءٍ مُغْرِقي
من فراشٍ وقصيدٍ وشجونِ
كَلَّ أمسي راكضًا نحو غدٍ
لاريك السعد فيه وتريتي
طوّق الصلصال أغرقه بما
يحتوي يمّك من شوق السنين
كن سحابا وكن النار معًا
وكن الإعصار ولتغرق سفيني
فعسى أغرق في لجٍّ الهنا
من رضابِ كم له طال حنيني