نَبَتَتْ لِتأْوِيْلاتِكمْ أظْفارُ،
واسْتَذْأَبَتْ أقصى النُّهى الأفكارُ
فالموتُ دسْتورٌ يُؤَدْلِجُ شَرَّكُمْ،
ولهُ تُؤَبْجَدُ فيكمُ الأدوارُ
كمْ تحْتَسونَ نبيذَ نشْوَتِكمْ دمًا!
كمْ مُهْجةً يَغْتالُها العَصَّارُ!
عنِّي توارَثْتُمْ جريمَتَكمْ، ولمْ
تَرِثوا أسى التأنيبِ، لم تحتاروا
فأخي قَتَلْتُ بِغِيْرةٍ بَسَطَتْ يدي
نحوي، بها قَتَلَتْنيَ الأقدارُ:
ندمًا، تَغَوَّلَ فيهِ ليليْ حَيْرةً،
وطواهُ مِنْ لحدِ الغُرابِ نَهارُ
أنْتُمْ ذَبحْتُمْ عِبْرتي؛ فَتَحَلَّلَتْ
زهْوًا تَهُزُّهُ فيكمُ الأغوارُ
قُربانُكُمْ للَّهِ معْصِيَتي التي
عنهُ نأى بيْ دربُها المُنْهارُ
أذكى الجمالُ غوايتي؛ فتَمَرَّدَتْ،
والقُبحُ فيكُمْ للفُجورِ شِعارُ
نَفَخَ الغُرابُ الحُزنَ توبةَ حَسْرتي،
فيكمْ تمادى الكِبْرُ والإصرارُ
مِنْ كُلِّ أرْضٍ تَسْفكونَ نقاءَها،
صَعَقتْ رُفاتي عنْكُمُ الأخبارُ
في قِعْرِ صمتي يبْتَليني جُرْمُكُمْ:
بنحيبِ ثكْلى دمعُها مِدرارُ
بِشُعورِ أرْمَلَةٍ تَمَزَّقَ طِفْلُها
يُتْمًا، وتَثْقُبُ قلبَها الأخطارُ
أبكي لأشلاءِ الضحايا كلما
نُسِفتْ بِنَزْوَةِ غَيِّكُمْ أعمارُ
وتَخُضُّني السِّكينُ، يَقْطِفُ نَصْلُها
ثَمَرَ الرِّقابِ؛ لِتُجْدِبَ الأوْتارُ
يا ليتني إحدى ضحاياكمْ! فكمْ
نَدَمِي بِكمْ مُتعاظمٌ بَتَّارُ
لأَشُقَّ صدْرَ براءتي، أسْتَلُّني
منكُمْ، وتُسْفِرَ عنكمُ الأوْزارُ
لُذْتُمْ بِزيفِ الدينِ يقطيناً على
سَوْآتِكُمْ، لكنَّ شَفَّ سِتارُ
زَيَفٌ تَمَزَّقتِ الشعوبُ بهِ؛ فكمْ
رقَصَتْ على أشلائها الأشفارُ!
لمْ تَعْتَلِقْ قِيَمُ السماءِ بِزَيْفِكمْ،
لَفَظَتْكُمُ الأديانُ والأسفارُ
اللَّهُ إشعاعُ التسامُحِ، نُورُهُ
بندى التعايُشِ ناضحٌ مِعْطارُ
فمتى اصْطفاكُمْ، وارتضاكُمْ ظِلَّهُ
في الأرضِ؛ حتى تُفْسِدوا، وتُجاروا؟!
مِنْ أينَ نِلْتُمْ صَكَّ غُفرانٍ، لكم
فيهِ الجِنانُ، ولِلحياةِ النارُ؟!
هِيَ نارُكمْ، فيها انْصهارُ ذَوَاتِكُمْ
لَكُمُ الشرابُ، ولنْ يُجيرَ سُعارُ،
لنْ تصْلِبوا ألَقَ الحياةِ وعُشْبَها
في نارِكُمْ، لنْ يسْكُنَ التيّارُ
مُعْشَوْشِبٌ ألقُ الحياةِ فُتُوَّةً،
وتَفَتُّقاً للمستحيلِ مسارُ