بكت العيون على فُؤاديَ حَيْرَةً
وتناثَرتْ في مَهجتي الأوجاعُ
كم ليلةٍ سَهِدَتْ عُيونِي لوعةً
تَشكو، وليس لصوتها أسماعُ
قَدْ عَلَّمَتْنِي النَّائِبَاتُ حِكايَةً
أنَّ الرَّجَا فِي ظلهن خُدَاعُ
لا تَسْأَلِ الدُّنيا حظوظ مَسَرَّةٍ
فليس لحظ السائلين متاع
قدْ تُعْطِ مَنْ لا يَسْتَحِقُّ نَعِيمَهَا
وكرامة الأشراف قد تشترى وتباع
ترمي الذي يُرضي الضميرَ بذِلّةٍ
ويُصانُ مَن باعَ الضميرَ وباعُوا
فإذا اسْتَقَامَ لَكَ الزَّمَانُ تَغَيَّرَتْ
أَحْوَالُهُ وَتَبَدَّلَتْ أَطْبَاعُ
ان الحياة وان جارت عليك فانها
لهو ولعب للعابثين تذاع
تسقيك كأس المر حتى ترتوي
وتثور في امواجها الاوضاع
ويَمُرُّ ظِلُّ العُمْرِ مِثْلَ سَرَابِهِ
فَكَأَنَّنَا وَهْمٌ عَلَيْهِ يَضَاعُ
فَاصْمُدْ، فَإِنَّ العُمرَ رَحْلٌ زَائِلٌ
وَلِكُلِّ نَفْسٍ فِي الحَيَاةِ صِراعُ
مَا ضَاقَ صَدْرُ العَارِفِينَ بِرَبِّهِمْ
لو كبروا لله ثم اطاعوا