تماديتُ بالقُربِ حتّى احترقْتُ
بنارِكِ يا ليتني ما اقتربتُ
فوهجُكِ أرْهَقَ في اشتِهائي
وأهلكني بالهوى ما اشتهيتُ
كأنَّ غرامَك نارُ عقابٍ
تُطَهِّرُ أمسيَ ممّا اقترفتُ
أحبُّكِ.. مثلَ صلاةٍ ولكنْ
ذنوبي تباعِدُني إنْ هَمَمْتُ
وبعدَ وضوئيَ مِنْ ماءِ عِشقي
أصلّي ولكنْ كأنّي سَهَوْتُ
تَقَمَّصتُ كلَّ وجوهٍ تحبّي
نَ حتّى أنالَ بها ما أردتُ
ونافقتُ جداً وكانَ شعوري
بشعريَ أصدقَ ما قد كذبتُ
أرَتِّبُ ذِكراكِ فوقَ سُطوري
ليَحضُرَ طَيفُكِ أنّى قَرأتُ
أ مازالَ يذكُرُني ضَوْءُ قِرطٍ؟
تَدَلّى وتحتَ سَناهُ انتَحَرْتُ
أ مازالَ شَعْرُكِ يُسْقِطُ ليلاً؟
إذا اسَّاقَطَ الليلُ منهُ سَقَطْتُ
وهل لثغةُ الثّغرِ في لفظةِ اسمي؟
يُخَبِّئُها بعدَ هجرِكِ صَمتُ؟
أفازَ بنهدِكِ عِقْدٌ كَسولٌ؟
أيغفو على النَّهدِ حيثُ غَفَوتُ؟
تُرى هل ألِفْتِ برودَةَ عِقدٍ؟
وهلْ يَعْلَمُ العِقْدُ ماذا فعلتُ؟
وهلْ ثَوْبُكِ ارتاحَ مِنْ تُرَّهاتي؟
أمِ الثَّوبُ يشتاقُني مُذْ أفَلْتُ؟
وعِطْرُكِ هل سيموتُ اختناقاً؟
فقد كُنْتُ أنفاسَهُ إنْ شَمَمْتُ
وكيفَ أداوي مِنَ الثَّغر سُقْمي؟
ومِنْ دائهِ أبداً ما بَرِئتُ
أمزَّقْتِ أوراقَ شِعْريَ ثأراً؟
دعيها فللشِّعْرِ سَمْعٌ وصَوْتُ
أنا خَلفَ روحِكِ باقٍ بِصمتي
فلا يَخْدَعَنَّكِ أنّي طُرِدْتُ