لبنانُ طاولة ُ الريح التي عبرتْ
فجرَّحتْ وجههَا بالظفر والنابِ
بكتْ .. فما لبُكاءِ الغيم نرجسة ٌ
تبكي ، وما لزفيرِ الجُرح من غابِ
رثىَ لها جبلُ التوباد ِ، وهو على
قيسٍ وقد جُنَّ لم يرثِ الهوى الخابي
مَن للحقيقة ، من للنور .. مزَّق أوْ
تارَ النداء غرورُ الشوك والصابِ
وفي الظلام بنو صهيونٍ اتخذوا
جدائلَ الصمتِ بيتَ العَنكَبِ الكابي
ومنه كبَّلتِ الخيطانُ ألفتنا
وذابَ فيه شذى وردٍ وعُنابِ
وكلُّ شجبٍ : ُشظى حربٍ تغوصُ برَمْ
لِ اليأسِ ، كلُّ كلامٍ : حرقُ أعصابِ
فكيف يفهمُ ثعبان ٌ تفجُّعَ ُقمْ
ِريٍّ توفاهُ في أهلٍ وأصحاب ؟
لا يُقرعُ السيفُ بالوردِ ، السيوفُ لها
نارٌ تلِينُ بها من غير َتصْخاب
شكراً لحِزبكَ يا ربّاه إنّ لهُ
في الحربِ باعَ مُجِدٍّ غيرِ هيّاب ِ!