تخطَّ إلى المحتوى

الأرض مذ كانت الدنيا هنا تقف

غير معروف

١٨ بيت

المتفرقات

الأرضُ مُذْ كانَت الدُّنيا ... هُنا تَقِفُ

وَتَستريحُ على كَفّي ... وَتَعترفُ

وَتهمسُ اليومَ لي عن سِرِّ من رَحَلوا

وَمَنْ على صدرها من دمعهم ذرفوا

وَمَنْ بسِترِ الأماني راوَدوا دَمَها

لكي تثورَ على أرحامها النطَفُ

تَقدُّ مِنْ قُبُلٍ قُمصانَ ذاكِرَتي

حتى تُغلقَ بي الأبوابُ والغُرَفُ

وتشتكيني لمن لَمْ يقرأُوا وَجَعي

على القراطيسِ شكلاً عنهُ أختَلِفُ

ألقي توابيتَ قلبي فيكِ عنْ عمَدٍ

كأنّكِ اليَمُّ ...تمشي نحوَهُ الصُّدَفُ

أمشي على الماءِ في كَفِّي صِواعُ أبي

وَقاربي بينَ لطمِ الموجِ يرتجفُ

أنامُ ملءَ رحيلي عَنْ مَقاصدها

وَلا يُغلِّفُ رُوحي الصَّمتُ والأسَفُ

أرَدتُ أن أرتقي بالشّعر منزلةً

تغارُ منه الثُّريّا ... حينما يقِفُ

رجلاي في الأرضِ خيلٌ والصَّهيلُ دمي

وغايتي الَّليلُ والقرطاسُ والشَّرفُ

صعدتُ مستلهمًا شعري على صحفٍ

فعدتُ تحمِلُني الأوجاعُ والصُّحُفُ

وكان شعري إلى حتفي يسابقني

والشَّمسُ من ظلِّها تدنو وتنحَرفُ

أنا دَمُ الشّعرِ مُذْ كانت خَطِيئَتُهُ

وَبوحُهُ... حينما الأسرارُ تنكشفُ

فَتَحتَ بُردةِ شِعري كُلُّ مَنْ كَتَبوا

وَتَحتَ إمرَةِ شِعري كلُّ مَنْ هَتَفوا

تَمرُّ أنفاسُ هذي الأرضُ مِنْ نَفَسي

وَتَرتَمي فَوقَ حُضني حِينَ أنصَرِفُ

يَجِيئُني الشِّعرُ طَوعًا لو أشرتُ لَهُ

وَيرتَوي مِنْ لَظى قلبي وَيَرتَشِفُ

وَلَو صُلبتُ على جذعِ النَّخيلِ ...أنا

لَهَابَني ألفُ (فرعونٍ) ... إذا وَقَفوا

هُنا وُلِدتُ ...هُنا أرضي، هُنا وَطَني

هُنا أموتُ وُقوفَا... كَيفَما الألِفُ