أَمِنْ آلِ سَلْمَى الطَّارِقُ المُتَأَوِّبُ
إِلَيَّ وَبِيشٌ دُونَ سَلْمَى وَكَبْكَبُ
فَكِدْتُ اشْتِيَاقاً إِذْ أَلَمَّ خَيَالُهَا
أَبُوحُ وَيَبْدُو مِنْ هَوَايَ المُغَيَّبُ
وَيَوْماً بِذِي بِيشٍ ظَلِلْتُ تَشَوُّقاً
لِعَيْنَيْكَ أَسْرَابٌ مِنَ الدَّمْعِ تُسْكَبُ
أُتِيحَتْ لَنَا إِحْدَى كِلَابِ بنِ عَامِرٍ
وَقَدْ يُقْدَرُ الحَيْنُ البَعِيدُ وَيُجْلَبُ
بِأَرْضٍ نَأَى عَنْهَا الصَّدِيقُ وَغَالَنِي
بِهَا مَنْزِلٌ عَنْ طِيَّةِ الحَيِّ أَجْنَبُ
وَمَا هَرَبَتْ مِنْ حَاجَةٍ نَزَلَتْ بِهَا
وَلَكِنَّهَا مِنْ خَشْيَةِ الجُرْمِ تَهْرُبُ
أَقَامَتْ بِبِيشٍ فِي ظِلَالٍ وَنَعْمَةٍ
لَهَا قَيِّمٌ يَخْشَى الجَرَائِرَ مُذْنِبُ
غَرِيبٌ نَأَى عَنْ أَرْضِهِ وَسَمَائِه
لِيَحْيَى وَطُولُ العُمْرِ أَمْرٌ مُحَبَّبُ