تخطَّ إلى المحتوى

في الروح شيء ما يغني

غير معروف

٧٠ بيت

المتفرقات

في الرّوحِ شيءٌ ما يُغَنِّي

عَيناهُ مِن قاتٍ وبُنِّ

الصَّوتُ صَوتي

والقَصِيدةُ لي

وهذا اللَّحنُ لَحني

أمعَنتُ فيه تحيّةً

وعَرَفتُ ما أَخفاهُ عنّي

أَنتَ السَّعيدُ إِذَن!

فقال: أَلَم تُشاهِد بَعدُ حُزني!

لا شَيءَ عندي

بَلدَتِي احتَرَقَت

وجَنّاتي

وعَدْني

(بلقيسُ) باعَت قَومَها

والعارُ يَغسِلُ كُلَّ ذِقنِ

مِن أَين جِئتَ؟

وأَين تَمضِي؟

قال:

مِن سِجنٍ لِسِجنِ

أَمشِي

وأَحمِلُ سُوءَ أَيّامي معي

وجَمِيلَ ظَنِّي

لِمَ لَمْ تَقُل مَن أَنتَ؟

قلتُ قَتَلتُني

وأَخافُ مِنّي

سَلَّمتُ خَصمِيَ ما تَبَقَّى

مِن سماواتي ومُزني

أَرخَصتُني..

فَتَمَكَّن النّخَّاسُ مِن بَيعي ورَهني

وأَلِفتُهُ..

حتى إِذا ما غابَ جِئتُ أَنا بِأُذني

وأَنا الذي ناوَلتُهُ

–متودِّدًا–

عَسَلِي وسَمني

وأَنا الذي أَطعَمتُهُ زادِي

بِمِلعَقَتِي وصَحني

وأَنا الذي قبّلتُ رُكبتَهُ السَّمِينةَ

ذاتَ وَهْنِ

وزَرَعتُهُ

وتَفَنّنَت كَفّاهُ في حَصدِي وطَحني

وأَنا الذي دافَعتُ عن أَبنائهِ

ودَفَعتُ بِابني

وأَنا الذي جمَّلتُ وَجهَ "حُسَينِهِ"

وطَمَستُ حُسني

وأَنا الذي عَبّأتُ جُوعَ (بطونِهِ)

ورَبَطتُ بَطني

وأَنا الذي أَعطَيتُهُ سَيفي

فَجَرَّبَهُ بِطَعني

وأَنا الذي أَمسَيتُ بَعضَ شؤونهِ

ونَسِيتُ شَأني

حَقَّقتُ كُلَّ مُناهُ

ثم مُنِعتُ مِن حقِّ التَّمَنّي

أَيلُولُ أَنتَ إِذَنْ!

عليكَ سِمات إِيمانٍ ويُمْنِ

أَيلُولُ يا رَبَّ الشُّهورِ اصدُقْ

فمِثلُكَ لا يُمَنّي

يا بَسمَةَ الطّفلِ الصَّغيرِ

ودَمعةَ الشَّيخِ المُسِنِّ

في الرُّوحِ شيءٌ ما

ولا أَدري أَيَبكي!

أَم يُغَنّي!

أَيلُولُ قُل شيئًا

أَعِد صَوتي

و(قُنْبُوسِي)

وفَنّي

يا أَيُّها اليَمَنُ الجريحُ

قُتِلتُ آلَافًا فَعِدْني

إِن كان قَتلِي

سوف يُحيِي ما تَبَقّى مِنكَ

زِدْني