تخطَّ إلى المحتوى

إلى أين يا صنعاء تفضي المداخل

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

إِلَى أَيْنَ يَا صَنْعَاءُ تُفْضِي المَدَاخِلُ؟

وَمِنْ أَجْلِ مَنْ تُلْقَى عَلَيْنَا القَنَابِلُ؟

إِلَى أَيْنَ يَا صَنْعَاءُ وَالكُلُّ مُتْعَبٌ؟

وَقَدْ جَهِلَتْ فَحْوَى الجَوَابِ المَسَائِلُ!

إِلَى أَيْنَ يَا رَبَّ الحُرُوبِ تَسُوقُهَا؟

وَمَا عَادَ لِلأَمْوَاتِ فِينَا مَنَازِلُ

لَقَد سَقَطَت صَنْعَاءُ، مَن ذَا يُعِيدُهَا؟

وَقَد كَثُرَ الأَعْدَاءُ مَن ذَا نُنَازِلُ؟

سَيُذْكَرُ فِي التَّارِيخِ أَنَّ سُلَالَةً

تَعِيشُ عَلَى قَبْرِي، وَبِاسْمِي تُجَادِلُ

سَيُذْكَرُ فِي التَّارِيخِ أَنَّ مَدِينَةً

تُقَاتِلُ، لَا تَدْرِي لِمَاذَا تُقَاتِلُ

مَنَازِلُنَا لِلْمُفْسِدِينَ «مَتَارِسٌ»

وَأَجْسَادُنَا لِلْحَاكِمِينَ غَلَائِلُ

تَعَدَّدَتِ الأَسْبَابُ فِي سِرِّ مَوْتِنَا

«وَلَكِنَّنَا سَادَاتُهُمْ» قَالَ قَائِلُ

يَنُوحُ عَلَى قَبْرِ «الحُسَيْنِ» وَسَيْفُهُ

يَحُزُّ رِقَابَ الشَّعْبِ، وَالشَّعْبُ مَاثلُ

وَعَنْ شَرْقِنَا مَوْتٌ وَعَنْ غَرْبِنَا لَظًى

وَنَحْنُ إِلَى كُلِّ الجِهَاتِ الأَوَائِلُ!

عَلَى رَأْسِ (وَادِي مُور) حَبْلٌ مُعَلَّقٌ

عَلَى قَدَمِ (البَيْضَا) تَئِنُّ السَّلَاسِلُ

فَكَيْفَ سَتَدْعُو اللَّهَ أَنْ يُهْلِكَ العِدى

وَنِصْفُكَ مَقْتُولٌ وَنِصْفُكَ قَاتِلُ؟

بَقَاؤُكَ فِي صَنْعَاءَ مَوْتٌ مُحَقَّقٌ

وَبُعْدُكَ عَن صَنْعَاءَ مَوْتٌ مُمَاثِلُ

إِلَى أَيْنَ؟ وَالرَّايَاتُ تَهْوِي كَأَنَّهَا

مَآزِرُ نَصْرٍ تَرْتَدِيهَا القَبَائِلُ!

عَدُوٌّ تَرَاهُ العَيْنُ يُبْدِي عَدَاءَهُ

أَخَفُّ عَلَيْهَا مِنْ صَدِيقٍ يُخَاتِلُ

سَتَعْرِفُ أَسْرَارَ الضَّحَايَا دِمَاؤُهَا

وَتَعْرِفُ أَسْرَارَ الدُّمُوعِ الأَنَامِلُ

وَيَنْبُتُ خَيْرُ اللَّهِ فِي أَرْضِ حِمْيَرٍ

كَمَا نَبَتَت فَوْقَ الصُّخُورِ السَّنَابِلُ

سَنَعْبُرُ بِالضَّوْءِ الَّذِي فِي صُدُورِنَا

وَهَل يَقْهَرُ الأَعْدَاءَ إِلَّا التَّفَاؤُلُ!

سَنَخْرُجُ مِنْ هَذَا الَّذِي حَالَ بَيْنَنَا

وَبَيْنَ الرُّؤَى مَا دَامَ فَرْدٌ يُحَاوِلُ

فَإِن كَانَ قَبْرًا إِنَّ لِلْحَشْرِ مَوْعِدًا

وَإِن كَانَ بَحْرًا فَالطُّمُوحَاتُ سَاحِلُ