تخطَّ إلى المحتوى

طوفي فخلف المدى أصداف أغنية

غير معروف

١٧ بيت

المتفرقات

طُوْفِي فَخَلْفَ المَدَى أَصْدَافُ أُغْنِيَةٍ

عَلَى الرِّمَالِ عَفَا عَنْ سِرِّها الزَّمنُ

طُوْفِيْ فَحُبِّيْ شِرَاعٌ تَاهَ تَزْحَمُهُ

هُوْجُ الرِّيَاحِ وَ يَنْأَى دُوْنَهُ الوَطَنُ

مَا مَعْبَدِيْ غَيْرُ أَنْقَاضٍ لِصَوْمَعَةٍ

بَاتَتْ يُغَاوِيْ رُؤَاهَا ذَلِكَ الوَثَنُ

الشَّطُّ مَقْبَرَةٌ سَوْدَاءُ فَاحِمَةٌ

والأَرْضُ مُقْفِرَةٌ وَ الدَّارُ وَ السَّكَنُ

والمُخْلِصُوْنَ عَلَى أَنْقَاضِهَا نَصَبُوا

مَنَارَةً تَهْتَدِيْ في ضَوْئِهَا السُّفُنُ

هَذِيْ بِلادِيْ رُبُوْعٌ لا حُدُوْدَ لَهَا

ولَيْسَ أَجْمَلُ مِنْهَا الأَجْمَلُ الحَسَنُ

تَغْفُوْ بِأَحْضَانِهَا شَمْسُ الأَصِيْلِ وَ في

جُفُوْنِهَا تَسْتَرِيْحُ الغَيْمُ وَ المُزُنُ

كَمْ قبَّلَتْ شَفَتَاكِ الوَهْمَ لاهِيَةً

ورِيْعَ في مُقْلَتَيْكِ الحُلْمُ والوَسَنُ

يَكَادُ يَنْشَقُّ صَدْرِيْ عَنْ كَوَامِنِهِ

وقَدْ تَجَذَّرَ في أَرْجائِهِ الشَّجَنُ

طَوْفِي شِرَاعٌ نَأَى عَنْ شَطِّهِ حَرِدٌ

مُمَزَّقٌ لِقَضَاءِ اللهِ مُرْتَهَنُ

طَلاسِمٌ وَ جِرَاحِيْ بَعْضُهَا سُوَرٌ

قُدْسِيَّةُ الرُّوْحِ لَكِنْ بَعْضُهَا كَفَنُ

تَعَشَّقَ اللَّيْلُ آهَاتِيْ فَصَعَّدَهَا

حِسَّاً تَجَرَّدَ عَنْهُ القَلْبُ وَ البَدَنُ

غِيْبِيْ فَمَا أَجْمَلَ الآفَاقَ شِاحِبَةً

والدَّارَ عَنْهَا إِذَا سُكَّانها ظَعَنُوا

والعاشِقِيْنَ إذا ضِيْمُوا بِمَنْ لَهُمُ

والرَّاحِلِيْنَ إِذَا سَاءَتْهُمُ المِحَنُ

غِيْبِيْ فَبَعْدَكِ لَا رَوْضٌ لَهُ أَلَقٌ

ولَا سَقَى الوَرْدَ ذَاكَ العَارِضُ الهَتِنُ

ولَا جَمَالٌ يَسِرُّ القَلْبَ مَشْهَدُهُ

ولَنْ يُؤَرِّقَنِيْ سِرٌّ وَ لَا عَلَنُ

تَحْبُو جُفُوْنِيْ عَلَى الأَطْلالِ تَلْمَسُهَا

وقَدْ تُسِرُّ الرُّؤى مَا تَعْشَقُ الأُذُنُ