الشَّوْقُ والحُبُّ والآمَالُ والنِّعَمُ
وَوَجْهُ بشْرٍ عَلَى الآفَاقِ يَرْتَسِمُ
وَكَوْكَبٌ يَتَهَاْدَى في مَهَاْبَتِهِ
مُجَلَّلٌ تَخْتَفِيْ مِنْ وَهْجِهِ الظُّلُمُ
رَأَيْتُ فِيْكَ الَّذِيْ قَدْ كُنْتُ أَحْلَمُهُ
رَأَيْتُ فِيْكَ المِدِى يَزْهُوْ وَيَبْتَسِمُ
رَأَيْتُ فِيْكَ طُمُوْحِي بَعْدَمَا غَرُبَتْ
شَمْسِيْ وإنَّكَ ذَاكَ الطَّامِحُ العَلَمُ
وَكُنْ عَزِيْزَاً رَضِيَّ النَّفْسِ مُغْتَبِطَاً
واسْلُكْ طَرِيْقَ الهُدَى كَيْ يَكْبُرَ الحُلُمُ
كُنْ مَشْعَلاً وَمَنَاراً يُسْتَضَاءُ بِهِ
وَافْعَلْ كَمَا تَقْتَضِيْ الأَخْلاقُ وَالقِيَمُ
فَلا تُهَادِنْ ولا تُمْهِلْ وَكُنْ حَذِقَاً
واحْذرْ مِنَ القَوْلِ مَا يُؤْذِيْ وَمَا يَصِمُ
وَلا تُجَادِلْ غَبِيَّاً في ضَلالَتِهِ
فَإِنَّ مَنْ عَاْشَرَ الجهَّالَ مُتَّهَمُ
شَرُّ البليَّةِ قَوْمٌ لا يَرَوْنَ وَقَدْ
زَاغَتْ بَصَائِرُهُمْ وانْتَابَهُمْ صَمَمُ
عَاشِرْ مِنَ النَّاسِ مَنْ عَزَّتْ خَلائِقُهُمْ
فَلَنْ يَرُوْغَكَ مَنْ سِيْمَاؤُهُ الشِّيَمُ
يَسْمُو الأبِيُّ وفي أَعْمَاقِهِ وَجَعٌ
أمَّا الذَّليلُ فَلا هَمٌّ ولا أَلَمُ
فَالمَجْدُ لَنْ يُرْتَقَى إلاَّ بِتَضْحِيَةٍ
فَارْفَعْ بِجِدِّكَ صَرْحَاً لَيْسَ يَنْهَدِمُ
وَالموْجُ مَهْمَا طَغَى أَوْ هَاجَ مُنْدَفِعَاً
فإنَّهُ عِنْدَ صَدْرِ الصَّخْرِ يَنْحَطِمُ
وَالدَّهْرُ لَنْ يَخْذُلَ السَّاعِي إلى قِمَمٍ
وَلَنْ يَذِلَّ جَنَاحٌ هَمُّهُ القِمَمُ