أوّاهِ من وجدٍ يعَشِّشُ في دمي
والشوقُ نارٌ كم تشبُّ بِأعظُمي
حاوَلْتُ أصبِرُ قلتُ: ذا حكمُ القضا
لكنَّ صبري مثلُ مُرِّ العلقمِ
يا ويلَ نفسي..آهِ..يُرْديني النّوى
أخشى الرّحيلَ بِوصلِكم لم أنعُمِ
ماذا عليكَ أيا زماني لو دنا
ذاكَ الوصالُ ولو بِظلِّ الأنْجُمِ
ماذا لَوَ انَّ الدهرَ أنصَفَ خافقي
ولقيتُ نفسي في شبابِ الموسِمِ
أمري غريبٌ لا أبوحُ بِسرِّهِ
قلبي الوليدُ كأنّهُ لم يُفْطَمِ
مرّتْ عقودٌ كانَ يهمِدُ ناعِساً
ماذا جرى.. نارٌ لهُ لم تُضْرَمِ
واليومَ هبَّ كمثلِ مُهْرٍ جامِحٍ
ماذا يُريدُ،ومَن إليهِ تَظَلُّمي؟
في مثلِ هذا العمرِ أنَّ تَوَلُّهاً
عجباً ويُدعى باللّبيبِ المُلْهَمِ
لكنَّ إلفي لم أجدْ كمثيلهِ
فيما مضى واليومَ صابَتْ أسْهُمي
أرنو إليكَ أكادُ أهمي لِلسّما
وَمِنَ النجومِ سِوارُ هذا المِعْصَمِ
ولَأنْتَ نورُ البدرِ أبهى ما بِهِ
في آخِرِ المِشْوارِ أَنورَ في دَمي