لقد تناستْ..بلا مأوى ..طفولتُنا
دارَ الزهورِ..وألقتْ أمسَها بيدي
تشردتْ طرقاتي بينَ أعينهمْ
وطافَ بي مثلَ دخَّانِ المدى أمدي
ولو رغبتُ..لكان الموتُ أمنيةً
على ضلوعِ النوى..من حرقةِ الكبدِ
وكمْ ضحكنا..بلا حضنٍ ولا وطنٍ
وكمْ بكينا..إلى أن ملّني كمدي
تكاثفتْ ظلماتٌ كنتُ أحسبُها
هي الغمامَ لعمرٍ يانعٍ وندي
مخايلٌ تقتفيني ثمَّ تدركني
يدُ السرابُ وقلبي في الهيامِ صدي
وما شربتُ بكأسٍ لستُ أرغبُها
لأستقي من مرارِ الكيدِ والحسدِ
هو الخيارُ إذا شئناهُ يخبرُنا
أنَّ الزمانَ قسيمُ الفأرِ والأسدِ