كلّما حاولتُ تقريبَ المدى
ضاع قلبي بين حبّاتِ الندى
ويلهُ يصحو ويغفو حالماً
يغرفُ الدنيا بأقداحِ السُدى
ليتها بالحبِّ تغزو مهجتي
علّها تحيي من الأمسِ الغدا
يا منى نفسي ويا شهدَ اللمى
لا تكوني عوسجاً أو غرقدا
أنتِ روضٌ في حنايا أضلعي
كان قبلَ اليومِ حقلاً أجردا
طهرُكِ الميّاسُ أضحى فتنةً
فاحْفظي الطهرَ بأثوابِ الهدى
حيرتي فيك غمامٌ أبيضٌ
مثلما المشدوهُ في أسرِ العِدى
عشتهُ من قبلُ غيماً أسوداً
ما بدا للقلبِ مما قد عدا
ويحهُ..ويحَ الندامى..والنوى
والمنى رجعٌ عقيمٌ كالصدى