ألبارق متألق الأيماض

الستالي (متأخر)

الكامل

٤١ بيت

النسيب

حجم الخط

ألبارق متألق الأيماض

وهنا يعرق الساعد النباض

رقرقت من ماء المدامع عبرة

منعت جفونك لذة الإغماض

وسرى لك الطيف المعاود موهنا

بجوى أمضك أيما إمضاض

لما ذكرت من الأحبة بالحمى

رشفات عيش في هوى وتراضي

عزم الأحبة فرقة لم تنصرف

عنها وأنت لبعض حاجك قاضي

نفسي فداء الظاعنين غدية

واليعملات تشد بالأحفاض

وأوانس خرد بإحكام الهوى

حتفا على مهج الرجال قواضي

لاحظن من خلل الستور بأعين

دعج كحيلات العيون مراض

ورمين عن حدق جعلن قلوبنا

لنصال أسهمهن كالأغراض

بيض عرضن لنا فلما صدننا

بجمالهن رمين بالإعراض

إن الحسان وإن وصلن فلن ترى

في ودهن سجية الأمحاض

ومتى يصح له من البيض الهوى

من في مفارقه سطور بياض

إن المشيب وإن بدا لك حلمه

لبهاء ريعان الشبيبة ناضي

والموت أروح للغني من عيشه

في الحي بين الشيب والأبغاض

ماذا يعوق حليف دار الفقر عن

سبل طوال في البلاد عراض

إني إذا ذكت الهواجر والتظت

نار الصياهد في الحصى الرضراض

جاوزت أجواز الفلا برواسم

مثل القسي أو أراك وغواضي

ذلل براهن الوجيف على السرى

حوص العيون حوائل الأعراض

يحملن أثقال الثناء قواصدا

يطلبن لي منه رضى المعتاض

فإذا بلغن أبا الحسين رتعن بي

في أمرع وشرعن وسط حياض

فأفدن أيدي المعسرين مياسرا

وأعدن أسنمة على الأنقاض

غيث إذا ما أجدبت آمالنا

يممنه فرتعن بين رياض

تغدو السماحة والبسالة والحجى

والمجد حشو قميصه الفضفاض

ثم ارتدى بالحلم وادرع النهى

مغض عن الجهال أو متغاضي

حسنت أبا حسن صفاتك من فتى

لصعاب غايات العلى رواض

ولعب كل عظيمة متحمل

ولبحر كل كريهة خواض

ولقد علوت الباذخات بهمة

ومضاء رأي مبرم نهاض

ولقد نهضت بنهض أروع فاتك

ندب بإعباء العلي بهاض

آت لكل فضيلة متناول

آب لكل رذيلة رفاض

وسلكت في المعروف سيرة ماجد

جار على سنن الأوائل ماضي

وبسطت في كسب المكارم راحة

كالبحر يقذف بالجدي الفياض

مازال بذلك للرغائب آسيا

لجراح ناب اللزبة العضاض

وجميل عرفك لم يزل متكفلا

جبرا لعظم الغيرة المنهاض

جنتب شأنك أن تشينك خطة

وحميت عرضك وصمة الأعراض

ولقد بني عمر بن نبهان لكم

بنيان عز ليس بالمنقاض

فاسلم وعش متكفلا حاجاتنا

أنت الشفيع وجودك المتقاضي

وقضى الإله رضاك عني أنني

ياذهل عنك بحسن برك راضي

وإليكها مثل العروس بديعة

فيها شفاء الهم والأمراض

خطرت بها حكم النهى في خاطر

متوقد كالحية النضاض

الله در الشاعرين فإنهم

بانوا العلى وصياقل الأعراض

والشعر أوعظ زاجر عن سبة

وعلى المكارم خير ما حضاض