تخطَّ إلى المحتوى

يا مرحبا بعد طول الجهد بالكسل

غير معروف

٢٤ بيت

المتفرقات

يَا مَرْحَباً بَعْدَ طُولِ الجَهْدِ بالكَسَلِ

يَا مَرْحَباً بِلَيَالِي النَّوْمِ فِي العَسَلِ

فَكَمْ شَقَيْتُ وَ أَشْقَيْتُ الزَّمَانَ مَعِي

أُحَكِّمُ الصَّبْرَ فِي حُكْمِي عَلَى عِلَلِي

للّهِ لا لِشَيَاطِينِ الهَوَى رَكَنَتْ

رُوحِي بِرُكْنٍ شَفِيفٍ صَادِقِ الأَمَلِ

تَوَكُّلٌ وَ دَعَاءٌ وَ اسْتِعَانَةُ رُو

حٍ وَ اسْتِعَاذَةُ مُرْتَابٍ مَنَ الوَجَلِ

وغُرْبَةٌ مَسَّنِي مِنْ فَرْطِ قَسْوَتِها

شَقَائِقُ الحُزْنِ فِي بَحْرٍ مِنَ العَذَلِ

آمَنْتُ باللهِ تَنْزِيلاً يُفَصِّلُهُ

وسُنَّةِ المُصْطَفَى وَ الصُحْبَةِ الأُوَلِ

آمَنْتُ بالعُرْفِ مَا جَازَتْ مَسَائِلُهُ

وسَاقَهَا اللهُ فِي بَعْضٍ مَنَ الجُمَلِ

ومَا اتَّخَذْتُ تَقَالِيدِي وَ إِنْ حَمُدَتْ

مِنْ دُونِ دِينِيَ دِيناً سَائِرَ المَثَلِ

الغَدْرُ وَ الظُّلْمُ لا أَشْقَى بِحَمْلِهِمَا

إِلاّ الغَبَاءَ وَ مَيْلَ الحَالِ فِي الرَجُلِ

لِأنّ تَلْكَ طِبَاعُ النَّاسِ غَالِبَةٌ

أَمّا الغَبَاءُ فَضِيقُ العَقْلِ عَنْ عَمَلِ

لَا تُعْطِ أُذْنَكَ نَمَّاماً يَبُولُ بِهَا

قَوْلاً عَقِيماً فَهذا قِمَّةُ الفَشَلِ

واسْمَعْ لِقَلْبِكَ لا تَسْمَعْ إِلَى أَحَدٍ

تَسْمُو إِلَى زُحَلٍ أَوْ بَعْدُ مَا زُحَلِ

ولا تُفَضِّلْ وَ إنْ أَغْوَتْكَ إِمْرَأَةً

عَلَى الرِّجَالِ لِشَأْنِ اللَهْوِ وَ الغَزَلِ

ولا تَكُنْ فِي ذِئَابِ الحَيِّ كَالحَمَلِ ال

وَدِيعِ يَرْعَى الرَّدَى فِي أَسْفَلِ الجَبَلِ

حَبْلُ الكَذُوبِ قَصِيرٌ لَوْ تُقَدِّرُهُ

فِي الطُولِ لَمْ يُمْدَدْ وَ لَمْ يَصِلِ

إِنِّي وَ رَبِّكِ عِنْدِي أَلْفُ تَجْرُبَةٍ

مَا يَوْمَ جَرَّبَهَا شَيْخٌ عَلَى جَمَلِ

عَلَى الضَّمَائِرِ أَقْفالٌ مُحَكَّمَةٌ

وفِي القُلُوبِ مَشَارِيعٌ مِنَ الفَشَلِ

إِيهٍ بِرَبِّكَ لَوْ نَصَّبْتَنِي مِلِكاً

أَقَمْتُ شَأْنَهُمُ فِي مُجْمَلِ الدُّوَلِ

بِدَاخِلِي طَاقَةٌ فِي النِّاسِ لَوْ فُتِحَتْ

لَصِرْتُ أَعْظَمَ مِنْ أَسْلافِيَ الأُوَلِ

مِلْءُ الفُؤَادِ يَقِينٌ أَنَّ لِي أَمَلاً

أَحْلَى وَ أَشْهَى مِنَ التُّفَاحِ وَ العَسَلِ

ولَنْ يُخَيِّبَ لِي رَبِّي وَ لَوأَمَلاً

ظَنِّي بِرَبِّي جَمَيلٌ وَ هْوَ يُحْسِنُ لِي

أَطِيرُ بالغَدِ أَحْلاماً مُجَنَّحَةً

وأَجْعَلُ الصَّعْبَ فَوْقَ اليَأْسِ وَ الكَسَلِ

حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ رُوحِي مَطَامِعَهَا

دِيناً وَ دُنْيا وَ قَرَّتْ بِالعُلا مُقَلِي

شَكَرْتُ رَبِّي عَلَى أَفْضَالِ نِعْمَتِهِ

الحَمْدْ للهِ قَدْ أَعْطَى وَ أَجْزَلَ لِي