تخطَّ إلى المحتوى

أتساءل أيها البحر الكبير كيف تمضي كيف تأتي وتسير

غير معروف

٢٠ بيت

المتفرقات

أَتَسَاءَلُ أَيُّهَا البَحْرُ الكَبِيرُ، كَيْفَ تَمْضِي كَيْفَ تَأْتِي وَتَسِيرْ

تَتَخَطَّى بِازْدِرَاءٍ، تَتَجَاوَزْ بِاعْتِزَازٍ، كُلَّ قَانُونٍ حَقِيرْ

تَتَلَاشَى بِالغُرُوبِ، تَتَجَلَّى بِالشُّرُوقِ، وَقْتُكَ الحَانِي قَصِيرْ

كَيْفَ أَدْرِي، حِينَ أَدْرِي .. لَسْتُ أَدْرِي

كُلُّ مَوْجٍ فِيكَ يَشْكِي، كُلُّ قَطْرَةٍ مِنْكَ تَحْكِي سُطُورْ

كُلُّ هَمْسَةٍ لِيكَ تَبْكِي، كُلُّ صَوْتٍ فِيكَ أَضْحَى غُرُورْ

صِرْتَ هَمْسِي فِي سُكُوتِي، وَسُكُوتِي فِي كَلَامِي، أَمْسَى يَدُورْ

حِرْتُ فِي نَفْسِي وَنَفْسِي .. لَسْتُ أَدْرِي

مِنْكَ فَيْضٌ بِالمَشَاعِرْ، وَافْتِخَارٌ بِالمَآثِرْ، وَزُهُورٌ تَفُوحْ

أَنْتَ طِبٌّ أَوْ دَوَاءٌ، أَوْ هِجَاءٌ أَوْ بُكَاءٌ، أَوْ مَآسٍ تَلُوحْ

كُلُّ قِيعَانِكَ تَلَاشَتْ، عِنْدَمَا صَارَتْ سُفُوحْ

أَنْتَ حَيٌّ أَمْ جَمَادٌ، أَمْ جَمَادٌ فِيكَ رُوحْ .. لَسْتُ أَدْرِي

عَلَّمَتْنِي بِالعِلْمِ أَمْضِي، كَيْ أُحَقِّقَ مَا أُرِيدْ

عَلَّمَتْنِي بِالدِّينِ أَسْمُو، وَأَعْتَلِي مَجْدًا تَلِيدْ

عَلَّمَتْنِي كَيْفَ أَشْدُو، فِي زَمَنٍ صَمْتُهُ رَهِيبْ

عَلَّمَتْنِي ثُمَّ غَابَتْ كَيْفَ سَارَتْ .. لَسْتُ أَدْرِي

هَلْ تُرَاهَا تَذْكُرُ أَنِّي، كُنْتُ فِيهَا أَسِيرْ

أَمْ تُرَاهَا تَسْأَلُ دَمْعِي، مَا بَالُهُ أَضْحَى غَزِيرْ

أَمْ تُرَاهَا تُنْكِرُ ذَاتِي، كَيْ تُسَاوِمَ فِي المَصِيرْ

حِرْتُ فِيهَا كَيْفَ أَدْرِي .. لَسْتُ أَدْرِي