تمضي السنون وطيب ذكرك باقِ
يا طيّبَ الأحساب والأعراقِ
لك في القلوب كما عهدتَ مكانةٌ
ومحبةٌ خلصَتْ من الأعماق
ومشاعر الشرفاء نحوك لم تزل
في صدْقها كمشاعر المشتاق
أما المعاني الشامخات فإنها
ضمّتك في الأحداق والآماق
لك في سجلّ الخالدين مفاخرٌ
ومآثرٌ شغلتْ مدى الآفاق
ولك العطايا المجزلات طبيعةٌ
وسجيّةٌ في الجود والإغداق
ولقد علمت المال ليس بنافعٍ
فبذلته في طاعة الخلاّق
أنا لا ألوم الحاسدين إذا همُ
حسدوك إذ حسدوك باستحقاق
عشقتْ مزاياك الحسان معاشرُ الش
شُرفاء والفضلاء والحذَّاق
ولقد تعهَّدتَ الغراسَ وسقْيه
فنما وأورق أيّما إيراق
أنجبت أبناءً كرامًا تُوِّجوا
بين الورى بمكارم الأخلاق
في أسرةٍ زكَتِ الأصول وأينعت
منها الفروع نقيةَ الأعراق
ما غبْتَ عنا إن شخصك بيننا
حيٌّ على مرِّ الليالي باق