تخطَّ إلى المحتوى

قد خلقنا لنعمة أو شقاء

غير معروف

٢٣ بيت

المتفرقات

قد خُلقنا لنعمةٍ أو شقاءِ

هكذا شاء مبدع الأشياءِ

نحن لم نصنعِ الشقاء اختيارًا

إنما الأمر موكلٌ بقضاء

إنما هذه الحياة صراعٌ

كُتب النصر فيه للأكْفَاء

لا مكانٌ للخاملين الكسالى

بين أهل العزائم الشمّاء

إنما العاملون أهل كفاحٍ

مستمرٍّ وهمّةٍ قعساء

ليس أصلاً بأن يعيش سعيدًا

ذو غباءٍ منعَّمًا في رخاء

إنما الأصل أن يعيش عزيزًا

وسعيدًا مكرَّمًا ذو الذكاء

خُلق الأذكياء دون اختيارٍ

وكذا كان موقف الأغبياء

إن يعش بيننا الغبيُّ سعيدًا

لأمورٍ ولا بفضل الغباء

إن يعش بيننا الذكيُّ شقيًا

ليس ذنب الذكاء والأذكياء

ولكم عاش في الشقاء غبيٌّ

وذكيٌّ قد عاش في نعماء

هذه سنَّةُ الحياة فهذا

ذو ذكاءٍ وذا من الأغبياء

في بلاد الأحرار يحيا سعيدًا

كلّ فردٍ حرًا بلا استثناء

فلكلٍّ من الحياة نصيبٌ

والنصيب الموفور للأذكياء

لم يك الأغبياء أسعدَ حظًا

فشقاء الإنسان عين الشقاء

ولوَ انَّ الإسلام طُبِّق حقًا

لغدونا من أسعد السعداء

ديننا بلسمٌ وخير دواءٍ

ونعاني من مشكلاتٍ وداء

قد تركنا الدين الحنيف وراءً

وأخذنا نسير نحو الوراء

ومشى موكب الحضارة قِدْمًا

وبقينا مكاننا بانزواء

ما عرفنا خير التخلّف حتى

نظر الخلقُ نحونا بازدراء

كلُّ شيءٍ موكَّلٌ بقضاءٍ

ما لنا قدرةٌ لرد القضاء

ويعاني الأديب في كل عصرٍ

كلَّ ظلمٍ ومحنةٍ وبلاء

وحياة الإنسان ما هي إلا

صحوةٌ ثم نقلةٌ لفناء