رَحَلَ الزَّمَانُ وَمَا رَسَا فِي مَرفَئِي
إِلَّا الهُمُومُ وَخَيبَةُ الأَيَّامِ
مَلَّت خُطَايَ مِنَ الطَّرِيقِ، وَلَم أَجِد
خِلًّا يُخَفِّفُ وَحدَتِي وآلامِي
أَمضِي وَفِي صَدرِي بَقَايَا مِنْ رَجَا
يَقتَاتُ مِنْ أَمَلِي وَمِنْ أَحلامِي
يَا دَهرُ رِفقًا، هَل لِقَلبِي مَلجَأٌ؟
أَمْ أَنَّ دَربِي خُطَّ بِالأَوهَامِ؟
مَا زِلتُ أَرقُبُ فِي السَّمَاءِ بَشَائِرًا
تَمحُو بِنُورِ الفَجرِ كُلَّ ظَلامِ
حَتَّى وَإِنْ جَارَ الزَّمَانُ فَإِنَّنِي
أَبنِي مِنَ الأَشجَانِ صَرحَ مَقَامِي
سَأَظَلُّ أَكتُبُ لِلدُّنَا لَحْنَ المُنَى
وَأَصُوغُ عُمرِي في بَدِيعِ كَلامِ
فَالصَّبْرُ مِفتَاحُ آمالِي التي ذَبُلَتْ
وَعَزْمُ قَلبِي غَدَا نَصْرِي وَإِقْدَامِي
مَا كُنتُ يَوماً لِغَيرِ اللهِ مُنكَسِراً
فَهُوَ المَلَاذُ لِأَوجَاعِي وَأَسْقَامِي
سَأَنْقُشُ الحُلْمَ في آفَاقِ دُنْيَتِنَا
وَلَسْتُ أَخْشَى مِنَ الدُّنْيَا وَأَيَّامِي