أَمِنَ الرُّواةِ سَمِعتَ عَن حَيٍّ لَهُ
في مَفرِقِ العَلياءِ مَجدٌ يُذكَرُ؟
أَنصِت أَخي فالقلبُ باتَ يُعَبِّرُ
عَن حَيِّنا وبفَخرِهِ يَتَعَطَّرُ
حَيُّ غويرانَ المَجِيدِ بشَاطِئٍ
يَجري بِهِ خَابُورُهُم يا قيصرُ
قَد قَصَّ عَنهُم وَالِدي أحدوثَةً
طابَت بِها الأَخبارُ حِينَ تُسَطَّرُ
تِلكَ الدِّيارُ عَنِ العُيونِ بَعيدَةٌ
لكنها في القَلبِ دَوماً تُبصَرُ
فِيها الكِرامُ الحامِلونَ لِواءَهُم
إِنْ كَشَّرَت حَربٌ وعاثَ العَسكَرُ
فيهِم طِباعُ الخَيرِ مَحضُ جِبِلَّةٍ
لَا يَعتَرِيها النَّقصُ أَو تَتَغَيَّرُ
وبِها عُمومَتُنا الأَعِزَّةُ مَن هُمُ
حِصنٌ لنا في النائِباتِ وَمَظهَرُ
وأَنا الذي لم أَلقَ أَبناءً لهُم
لكنَ حُبَّهُم بِصَدرِيَ يُزهِرُ
فَعَسى المَسافاتُ التي باعَدتنا
تُمحى ويأتي بَعدَها صُبحٌ أَنوَرُ
هُم مَعقِلي العَالي وفَخرُ أَرُومَتي
وبِهِم أَطولُ علَى الزَّمانِ وَأَفخَرُ