تخطَّ إلى المحتوى

في آخر المأدبة

غير معروف

٤٧ بيت

المتفرقات

فِي آخِرِ الْمَأْدبَةِ

كانَ الفَمُ مُمْتَلِئًا بِالْفَاكِهَةِ

والرُّوحُ تَأْكُلُ أَصَابِعَها.

ثَمَّةَ خَطَأٌ قَدِيمٌ

يَتَسَرَّبُ مِنْ كُسُورِ الرُّوحِ،

كَأَنَّ أَحَدًا بَدَّلَ أَسْمَاءَ الْأَشْيَاءِ لَيْلًا

فَصَارَ الْجَسَدُ حَانَةً،

والنُّجُومُ فَوَاتِيرُ مُؤَجَّلَةٌ.

الرَّغْبَةُ

تَدْخُلُ السُّوقَ

بِمِئْزَرِ جَزَّارٍ

وَتَخْرُجُ مِنْهُ

تَحْمِلُ قَلْبًا لَمْ تَسْتَعْمِلْهُ.

النَّوَافِذُ تَأْكُلُ مَا تَرَاهُ

والعِنَاقُ

آلَةَ ضَخٍّ

فِي مَصْنَعٍ مَهْجُورٍ لِلْمَعْنَى.

كانَ السَّرِيرُ

جَزِيرَةً قُطْنٍ مَذْعُورٍ،

وفَوْقَهُ

يَتَعَارَكُ شَبَحَانِ

عَلَى جُثَّةِ أُغْنِيَةٍ،

ذَلِكَ الطَّائِرُ الْمَصْلُوبُ

بَيْنَ ضِلْعَيْنِ.

هَذَا الْخَرَابُ،

والشَّهْوَةُ نَهْرٌ بَرِيءٌ.

الْخَرَابُ

أَنْ تَنْحَنِيَ عَلَى النَّهْرِ

وَلَا تَرَى الْمَاءَ.

فِي كُلِّ مَرَّةٍ

كانَ الْفَرَاغُ يَزْدَادُ امْتِلَاءً،

كَأَنَّ الثُّقُوبَ

هِيَ الشَّيْءُ الْوَحِيدُ

الَّذِي يَنْمُو حَقًّا.

وَحِينَ انْتَهَتِ الْوَلِيمَةُ،

بَقِيَتِ الْكَرَاسِيُّ مُتَقَابِلَةً

كَعَدُوَّيْنِ مُتْعَبَيْنِ،

واللَّيْلُ

يَلْعَقُ سِكِّينَهُ،

كَأَنَّهُ الْجَزَّارُ الْأَخِيرُ

فِي سُوقِ الْخَرَابِ.

وَيَبْحَثُ

عَنْ إِنْسَانٍ وَاحِدٍ فَقَطْ

يَتَذَكَّرُ

الْجَسَدَ،

أَضَاعَهُ الْوُجُودُ

فِي عَاصِفَةِ اللَّحْمِ.