تخونُ اليابسةُ ظلَّها
تستلقي الروح فوق الطين
تغتسل بالنسيان.
الجسد
حفرةٌ تَسعلُ احتضار النور
مسامات ترتل ثرثرة الألم
موسيقى صمّاءَ في أُذنٍ مبتورة.
خرائطُ نجاةٍ انقلبت
زلازلُ نائمةٌ تحت الجلد
ووحشٌ كئيب
يعضّ على أطرافِ الضحك.
لا شفاء
تعلّقٌ بالشامةِ الصغيرةِ
المخبّأةِ خلف الأذن
كأنها زرُّ العودة
إلى جنة ناقصة.
الروح
سمكةٌ مشعّة
تسبح في كأس من الهواء
ضوؤها لا يُطفأ
لا يُدفئ
خلقت لتفضح العتمة
الخطو مثقوبٌ بالهواجس
والأثر على اليابسة
يشبه قاربا خائفا من الماء.
واللغة
قطيعُ نعاسٍ
يسقطُ الحنينُ على كونِ انفعالاته
فيتشقّقُ الهواء من الداخل.
هذا تذكرٌ لما لم يحدث
واشتياق إلى ماض
ليس ملكا لأحد
وانتماءٌ إلى سماء
تدورُ حول رمادِها.
كل شيءٍ قد انكسر
إلا رعشة الود
التي تهمسُ بها العظام
لمن يقتربُ برفق
الكيان بئرٌ جافّ
ما زال يُرشدُ العطاشى.
أعطوا الوجوه الأخيرة
تلك التي رُسمت على الطينِ
قبل أن يُنفخ فيها
وأعيدوا الأسماء التي ضاعت
عند أول سجدة.
هذا
"كفرٌ نبيل"
تجديفٌ صامتٌ
في معابدِ الألم.
كُتبتْ على الجدرانِ
"هنا سكنَ من لم تُنقِذه الجنة"