إسكندريةُ يا عروسَ
البحر يا أرضَ المَعَادْ
أنا في فراقكِ عاشقٌ
تُضنيهِ آلامُ البِعادْ
وتكاثرتْ أحزانُهُ
كالنار من تحت الرمادْ
ما زال يمضي في الطريق
وليس يدري ما استفادْ
طال التغرُّبُ والغياب
ولَمْ يُحققْ ما أرادْ
وإذا رجعتُ إلى ثراكِ
فإن للسهم ارتدادْ
حمَّلتِني ثقلَ الهوى
فتَخِذْتُهُ في القلب زادْ
لمَّا أزلْ أحيا عليهِ
وليس يدركهُ النفادْ
أنا مُذْ تركتُكِ ما هدأتُ
ولَم أذق طعم الرقادْ
وحملتُ وعثاء السنين
وعشتُ أيامًا شِدادْ
وذهبتُ وحديَ شاردًا
بل هائمًا في كل وادْ
وتركتُ روحيَ في ثراكِ
ورحتُ أضرب في البلادْ
يا منتهى أملي ويا
مهدَ التمرد في الفؤادْ
لم أَجْنِ من هذا السُّرى
إلا سُهادًا وانفرادْ
يا قصةً بين الحشا
بالدمع تُكتب لا المِدادْ
فيها الترحل والرجوع
تتابعا فصلًا مُعادْ
يا رحلةً لا تنتهي
إلا بعودة سندبادْ