تخطَّ إلى المحتوى

أمنية رمتها فكان ما كانا

البسيط

٣٥ بيت

الحماسة

أُمْنِيَةً رُمْتُهَا فَكَانَ مَا كَانَا

وَلَم أَكُنْ قَبْلَ هَذَا الْيَوْمِ كَهَّانَا

يَا صَاحِبَ الدَّعْوَةِ الْمَحْبُوبُ صَاحِبُهَا

هَيَّجْتَ ذِكْرَى زَمَانٍ كَانَ يَرْعَانَا

إِنِّي دُعِيتُ وَفِي نَفْسِي قَصِيدَتُكُمْ

حَتَّى أَمْرَتَ فَوَافَى الْمَاء عَطْشَانَا

فَلَسْتُ أَعْجَبُ مِْنْ أُمْنِيَتِي صَدَقَتْ

كَمَا تَعَجَّبْتُ أَنْ تَدْرِي نَوَايَانَا

إذَا لَبِسْتَ حُظُوظاً مِنْ أُولِي كَرَمٍ

فَلَا يَضُرُّكَ سِرٌ سَارَ إِعْلَاناً

إِنَّ الْحَقِيقَةَ فِي الْأَشْعَارِ تَنْقُصُنَا

وَالْقَصْدُ يَنْقُصُهَا وَالْعَصْرُ مَا دَانَى

وَلَمْ نَصِلْ لِمَقَامِ الشِّعْرِ بَلْ وَغَدَا

هِلَالُ لَيْلَتِهِ يَزْدَادُ نُقْصَانَا

أَلْحَرْفُ يَبْكِي مَعَانِيهِ وَلَفْظَتُهُ

وَكُلَّمَا مَاتَ لَفْظٌ فِيهِ عَزَّانَا

وَكَانَتِ الْأُمْسِيَاتُ فِيهِ تَجْمَعُنَا

وَهَيْبَةُ الشِّعْرِ تَغْشَاهَا وَتَغْشَانَا

الدَّمْعُ أَوْصَفُ مِنِّي عِنْدَ رُؤْيَتِهَا

وَلَيْسَ مِنْ فَرَحٍ وَلَيْسَ أَحْزَانَا

لَيْسَ الْغَرِيبُ غَرِيبًا عِنْدَ ذِي كَرَمٍ

إِنَّ الْغَرِيبَ غَرِيبٌ حَيْثُمَا هَانَا

قَدْ كُنْتُ أُشْفِقُ مِنْ شَكْوَايَ لَيْلَتَهَا

وَالْيَوْمُ أَشْعُرُ أَنَّ الْوَقْتَ قَدْ حَانَا

بِدَارِ مَكْرُمَةٍ عِيدَانِ أَوَّلُهُ

عِيدٌ لِأَكْتُبَ وَالثَّانِي بِكُمْ زَانَا

وَلَا أُسَرُّ بِشِعْرِي بَلْ يُسَرُّ بِكُمْ

خَيْرُ الدُّعَاءِ يَكُونُ اللَّفْظُ قُرْآنَا

عِيدٌ وَأَوَّلُهُ ذِكْرَى وآخِرُهُ

نَصْرٌ نُحَيِّي بِهِ فِي الذِّكْرِ أَوْطَانَا

ذِكْرَى أَخِي الْأَمْنِ شُرْطِياً يُذَكِّرُنَا

تَارِيخَ نَشْأَتِهَا فِي الدَّهْرِ أَزْمَانَا

يَكْفِيكَ فَخْراً بها الْفَارُوقُ أَنْشَأَهَا

وَابْنُ أَبِي طَالِبٍ أَعْطَاهُ عُنْوَانَا

مَاشَيَّدَ اللَّهُ عِزَّاً مِثْلَمَا بَسَطَتْ

عِزاً وَلَا كَهَيْبَتِهَا فِي الْمُلْكِ بُنْيَانَا

وَحُلَّةِ الْفَخْرِ فِيهَا أَنَّ مُعْتَصِماً

بِاللَّهِ مارَسَهَا فَاخْتِيرَ سُلْطَانَا

وَافْخَرْ بِمُعْتَمِدٍ وَاذْكُرْ لِمُعْتَضِدٍ

فِي الْأَمْنِ حِسًّا وَفِي التَّحْقِيقِ إِمْعَانَا

شَادُواْ وَسَادُوا بِأَلْبَابٍ مُعَلَّمَةٍ

أَنَّ اْلأَمَانَ لِسَارٍ بَاتَ يَقْظَانَا

ضَاقَ الْفَضَاءُ جَمِيعاً بِالْقَضَاءِ وَلَمْ

تَحْمِلْهُ إلَّا قُلُوبُ الْاَمْنِ أَكْوَانَا

أَمَّا الشَّجَاعَةُ فاسْتَرْشِدْ بِعَنْتَرَةٍ

لَا يَدْخُلُ الضِّيقَ إلَّا فَجْوَةً صَانَا

وَيَضْرِبُ الضَّرْبَةَ الْأَعْلَى لِأَضْعَفِهِمْ

جِسْماً فَيَرْتَعِدُ الْأَقْوَاهَا جُثْمَانَا

عِزُّ الْبِلَادِ بِعِزِّ الْأَمْنِ مُتَّصِلٌ

وَيَنْطِقُ الشِّعْرِ بِالتَّوْثِيقِ أَوْزَانَا

لِي مَوْطِنٌ وَلَهُ صَرْحٌ يُقَاسُ بِكُمْ

بِالْأَمْنِ يَعْلُو وَكَمْ فِي الْأَمْنِ قَدْ عَانَى

يَسْعَى إِلَى الْمَجْدِ والْعَلْيَاء تَطْلُبُهُ

وَأَهْلُهُ صُنِعُوا فِي الْعَشْرِ شُجْعَانَا

حَمَيْتُمُ الْأَرْضَ وَالْعِرْفَانُ فِي وَطَنِي

مَا هَانَ قَطُّ كَمَا فِي الْأَمْنِ قَدْ هَانَا

تُبْنَي الْحُرُوفُ عَلَى تَخْطِيطِ كَاتِبِهَا

وَأَنْتَ تَكْتُبُ إِحْسَانًا وَإِنْسَانَا

أَنْتَ الَّذِي يَعْرِفُ الْأَقْدَارَ إِنْ خَفِيَتْ

لَقَدْ وَصَفَتَ لَهَا الْمُحَالَ إِمْكَانَا

يَا مَنْ يَرَى الْأَمْنُ فِي الْبِيرِينَ مُنْتَشِرًا

مَا كُنْتَ تَشْعُرُهُ شَاهَدَتَهُ الْآَنَا

بِالْأَمْسِ قُمْنَا عَلَى الْإِكْرَامِ نَذْكُرُكُمْ

وَالْيَوْمَ يَجْمَعُنَا الْإِكْرَامَ إِخْوَانَا

قُلْنَا هَنِيئاً وَلَا تَكْفِي ، مَقَامَكُمُ

فِي الْقَلْبِ بَانٍ أَسَانِيداً واَرْكَاناً

أَهْدَيْتُمُ مِثْلَ مَا كَانَتْ أَوَائِلُكُمْ

تُهْدِي أَوَائِلَنَا الْإِكْرَامَ أَلْوَانَا

فَلَا حُرِمْتُمْ مِنَ الْأَيَّامِ مَكْرُمَةً

وَلَا جُزِيتُمْ مِنَ التَّارِيخِ نِسْيَانَا