هي الشجاعةُ قد جَلّتْ معانيها
فلا يُحيط بها وصفاً مُعانيها
لكنها قد تَجلّتْ لي بكلّ سَنا
ها ليلةَ النظمِ فابيضّتْ دياجيها
فبات يُوحي التجلّي لليراع حَدِي
ثَها، وحسبُكَ ما أوحى تَجلّيها
يتيمةٌ من لآلي القدسِ يُودعها
روحُ الإلهِ أخا حفظٍ يُراعيها
ما كلُّ ما عدَّه منها الأنامُ لها
يُعزى وإن كان في شكلٍ يُحاكيها
البِشْرُ رائدُها والحزمُ قائدها
والصبرُ ساعدُها والعدلُ مُفتيها
تَعمّ بالنفع من قد جاورتْه كما
تخصّ بالفخر مجدَ اللهِ مُعطيها
والنفعُ إن لاح والعُذّال مُحْدِقَةٌ
سعتْ إليه ولم تحفل بلاحيها
ولا ترى بينها والنجمِ مَرْحلةً
سوى خُطىً بيسير العزمِ تَطويها
تحتاط بالرأي لكنْ في بديهتها
فصلُ الخطابِ إذا خطبٌ يُفاجيها
إذا تَعذّرَ بعد السعيِ مطلبُها
لا تستكين ولا الإخفاقُ يُوهيها
وليس يدفعها غيظٌ ولا طمعٌ
إلى دنيءٍ من الأعمال يُخزيها
تلقى المنيّةَ والآلامَ باسمةً
لكنّ شكوى مُصاب الغيرِ تُبكيها
تُحبّ خِلاّنَها الحبَّ الصحيحَ لذا
بالنفس تحت لواها الكلُّ يَفديها
سِهامُ سُمعتِها تُصمي الطغاةَ فكم
تُبدي عجيباً إذا سُلَّتْ مَواضيها
كأنها الشمسُ والأخلاقُ كُنَّسُها
تُنيرها في سَما العَليا وتُجريها
لو طيفُها زار نفساً ليلَ نكبتها
أو ليلَ أعيتْ جِهاداً مَعْ معاصيها
لفاق ذا عندَها الدنيا بما وسعتْ
من مجدها وغِناها أو غوانيها